لماذا يصاب الشباب بسرطان القولون؟ يمكن ربط قاتل الأعشاب
تشير دراسة جديدة إلى أن قاتل الأعشاب الشائع قد يكون مرتبطًا بالارتفاع العالمي الغامض لسرطان القولون والمستقيم لدى الشباب.
تشير الدراسة الأولى من نوعها التي نشرت يوم الثلاثاء في مجلة Nature Medicine، إلى أن البيكلورام – وهو مبيد أعشاب يستخدم عالميًا لقتل النباتات والشجيرات الخشبية مع الحفاظ على الأعشاب سليمة – يمكن أن يفسر ارتفاع حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا.
ولا يبدو أن البيكلورام مرتبط بشكل كبير بحالات سرطان القولون والمستقيم لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا، وهي الأكثر شيوعًا.
التدخين هو عامل خطر واضح لسرطان القولون. صور بسيطة / جيتي إيماجيس
- تدخين
- نظام غذائي سيئ، يفتقر إلى الخضار الطازجة والفاصوليا والمكسرات وغيرها من المواد الغذائية “المتوسطية”.
- بدانة
- التحصيل العلمي (والذي يرتبط أيضًا بالأنظمة الغذائية الفقيرة)
- وأخيرًا، بيكلورام قاتل الحشائش
وكان بيكلورام، الذي تم تطويره في ستينيات القرن الماضي، واحدًا من العديد من مبيدات الأعشاب المستخدمة في “العوامل” التي استخدمها الجيش الأمريكي لإزالة الغابات خلال حرب فيتنام. وهو يعمل عن طريق تعطيل الطريقة التي تعمل بها الهرمونات النباتية بشكل طبيعي، ويمكن أن يستمر في التربة لسنوات.
ويحقق علماء آخرون فيما إذا كانت بكتيريا الأمعاء مرتبطة بسرطان القولون لدى الشباب
ويحقق العلماء أيضًا فيما إذا كانت العدوى البكتيرية في الحياة المبكرة قد تساهم في الإصابة بسرطان القولون لدى الشباب، والذي يستغرق عقودًا من الزمن حتى يتطور. ديفيد إسبيجو / جيتي إيماجيس
هذا البحث الجديد عن بيكلورام هو مجرد دليل أول، وهناك حاجة إلى مزيد من البحث تأكد من أنها تساهم في الإصابة بسرطان القولون لدى الشباب.
يتسابق الباحثون في مجال السرطان للعثور على الدوافع البيئية لسرطان القولون لدى الشباب، والذي كان في ارتفاع منذ أكثر من ثلاثة عقود. في عام 2021، خفضت الولايات المتحدة توصية الفحص الأولي لتنظير القولون من 50 إلى 45 عامًا، بسبب الاتجاه الغامض، الذي يتفق الخبراء على أنه من المحتمل أن يكون ناجمًا عن مجموعة من عوامل نمط الحياة الحديثة.
وفي أبريل الماضي، اكتشف الباحثون وجود صلة محتملة أخرى بين سرطان القولون لدى الشباب وعدوى بكتيريا كوليباكتين في الحياة المبكرة. من الممكن أن تساعد البروبيوتيك المصممة خصيصًا في يوم من الأيام في مكافحة هذا التهديد المحتمل.
وقالت ريبيكا سيجل، عالمة أوبئة السرطان، والمديرة العلمية لأبحاث المراقبة في جمعية السرطان الأمريكية، لموقع Business Insider: “كل شيء مطروح على الطاولة الآن”.
وشدد سيجل، الذي لم يشارك في دراسة بيكلورام، على أنه ستكون هناك حاجة إلى مزيد من العمل لتأكيد هذه النتيجة. وقالت: “أعتقد أن هذه خطوة مهمة إلى الأمام في استكشاف حالات التعرض الجديدة التي قد تساهم في الارتفاع”.
وقال روبن ميسناج، وهو زميل باحث زائر في كينجز كوليدج لندن يدرس ميكروبيوم الأمعاء، في بيان إن الدراسة “رائعة” و”متقنة”، لكنه حذر أيضًا من أنها لا تثبت وجود صلة نهائية بين بيكلورام وسرطان القولون لدى الشباب، حيث لم يتم قياس التعرض لمبيدات الأعشاب بشكل مباشر في أي من المرضى الذين تمت دراستهم.
وقال إنه من الممكن أن تكون هناك مواد أخرى تم خلطها تاريخياً مع البيكلورام أثناء عملية التصنيع، مثل المادة المسرطنة المعروفة وهي سداسي كلور البنزين، والتي يمكن أن تلعب دوراً أيضاً.
وأضاف: “من المهم دائمًا أن نتذكر أن التعرض في العالم الحقيقي لا يشمل العنصر النشط فحسب، بل يشمل أيضًا التركيبات المساعدة والملوثات المحتملة”.