اليمن: تراجع واردات الوقود والغذاء إلى موانئ البحر الأحمر التي يسيطر عليها الحوثيون وسط الأضرار المستمرة الناجمة عن الغارات الجوية

الحديدة – سجلت واردات الوقود والغذاء عبر موانئ البحر الأحمر الخاضعة لسيطرة الحوثيين انخفاضًا طفيفًا خلال الشهرين الأولين من عام 2026، مع استمرار الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية بسبب الغارات الجوية المتكررة العام الماضي في تقييد القدرة، وفقًا لتقرير جديد لبرنامج الأغذية العالمي حول حالة الأمن الغذائي في اليمن صدر في مارس/آذار.
وذكر التقرير أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى استقبلت ما يقرب من 1.3 مليون طن متري من الوقود والغذاء في يناير وفبراير 2026.
ويمثل ذلك انخفاضا بنسبة 7% مقارنة بنفس الفترة من عام 2025 حيث تم استيراد 1.4 مليون طن، وانخفاضا بنسبة 17% مقارنة مع مطلع عام 2024 حيث بلغت الواردات 1.56 مليون طن.
وتأثرت واردات الوقود بشكل خاص، حيث انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات. ودخلت موانئ البحر الأحمر 196 ألف طن متري فقط في الشهرين الأولين من عام 2026، بانخفاض قدره 64.4% عن 551 ألف طن المسجلة في نفس الفترة من عام 2025، وأقل بنسبة 70% تقريبًا من 644 ألف طن التي تم استيرادها في أوائل عام 2024.
وأرجع برنامج الأغذية العالمي هذا الانخفاض الحاد إلى انخفاض سعة الموانئ بعد الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية المتكررة منذ يوليو/تموز 2024.
غير أن الواردات الغذائية أظهرت اتجاها تصاعديا. واستقبلت الموانئ 1.1 مليون طن متري من الإمدادات الغذائية خلال شهري يناير وفبراير 2026، مسجلة زيادة بنسبة 31% مقارنة بنفس الفترة من عام 2025، وبزيادة 20.4% مقارنة بأوائل عام 2024.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن استمرار النقص في واردات الوقود قد يعطل عمليات طحن القمح في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الدقيق. وشددت الوكالة على ضرورة المراقبة الدقيقة خلال الأشهر المقبلة، خاصة وسط تصاعد التوترات الإقليمية منذ أواخر فبراير/شباط الماضي.