العـــرب والعالــم

الفجوة في القوى العاملة في جيش الدفاع الإسرائيلي ستتسع مع تأخير تمديد الخدمة إلى جانب التجنيد الحريدي

من المتوقع أن تتفاقم أزمة القوى البشرية العسكرية في إسرائيل ما لم يتم تقديم تشريع يمدد الخدمة الإلزامية بشكل منفصل عن مشروع قانون التجنيد الحريدي (الأرثوذكسي المتطرف)، حيث يواجه جيش الدفاع الإسرائيلي فجوة آخذة في الاتساع بين الاحتياجات التشغيلية في زمن الحرب وعدد الجنود المتاحين لتلبيتها.

وأصبحت القضية أكثر إلحاحا مع عودة مشروع قانون التجنيد الحريدي إلى جدول أعمال الكنيست يوم الأحد، قبل قراءاته النهائية ووسط أزمة ائتلافية بشأن تصويت محتمل لحل الكنيست.

في حين أن مشروع قانون التجنيد الحريدي أصبح أحد المعارك السياسية المركزية التي تهدد ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فقد ضغط مسؤولو الدفاع أيضًا من أجل تمديد منفصل للخدمة الإلزامية، بحجة أن النموذج الحالي لم يعد يتوافق مع المطالب المفروضة على الجيش منذ 7 أكتوبر.

يعمل جيش الدفاع الإسرائيلي في ساحات متعددة بينما يتعامل أيضًا مع خسائر فادحة، واستخدام مرتفع للاحتياط، وتآكل متزايد بين القوات النظامية والقوات الاحتياطية.

تم استدعاء العديد من جنود الاحتياط الذين خدموا في السابق لفترات محدودة للغاية بشكل متكرر منذ بدء الحرب، حيث تصل أعباء الاحتياط السنوية الآن إلى ما يقرب من 80 إلى 100 يوم لبعض الجنود المقاتلين. وفي الوقت نفسه، يقضي الجنود النظاميون وقتًا أطول في العمل العملياتي ووقتًا أقل في التدريب، مما يترك للوحدات مساحة صغيرة للتنفس.

أحد الاهتمامات الرئيسية يتركز على الأفواج الأولى التي يتم تجنيدها ضمن إطار الخدمة الأقصر. ومن المقرر أن يكمل الجنود الذين تم تجنيدهم في يوليو 2024 30 شهرًا من الخدمة في يناير 2027، في حين قد لا تصل القوى العاملة البديلة إلى الوحدات إلا في وقت لاحق من الدورة. وبدون إصلاح تشريعي، فإن هذه الفجوة الزمنية يمكن أن تؤدي إلى انخفاضات متكررة في عدد العاملين في الوحدات، وخاصة في التشكيلات القتالية التي تمددت بالفعل بسبب الحرب.

والقلق هو أنه بدون تشريع قريبا، سيصبح من الصعب إدارة النقص ويمكن أن يعطل إمداد الجيش بالأفراد. وسعى الجيش الإسرائيلي إلى دفع تشريع يمدد الخدمة الإلزامية، لكن هذا الإجراء أصبح متشابكا مع مشروع قانون التجنيد الحريدي المتفجر سياسيا، والذي يقول منتقدوه إن مخططه الحالي لن يزيد التجنيد بشكل كبير، في حين قال العديد من المشرعين في الإئتلاف إنهم سيعارضونه في شكله الحالي.

إن ضغط القوى العاملة لا يتعلق فقط بأعداد التجنيد، بل بالاستدامة. لم يكن الحافز العالي وزيادة التجنيد القتالي منذ الحرب كافيين لتخفيف العبء عبر القوة، حيث تستمر الخسائر البشرية والاستنزاف والمهام الموسعة والاستدعاءات الاحتياطية المتكررة في استيعاب الكثير من القوة البشرية المضافة. والنتيجة هي نمو الجيش في مناطق معينة، لكنه يظل تحت ضغط في الوحدات التي تتحمل العبء العملياتي الرئيسي.

ويتمثل الموقف الدفاعي الناشئ في أنه لا يوجد إجراء واحد قادر على حل هذا النقص. إن توسيع الخدمة الإلزامية، وتوسيع إطار الاحتياط، وزيادة تجنيد الحريديم، وتوسيع التجنيد القتالي بين النساء وغيرهم من السكان، وبناء نماذج محدودة للخدمة الدائمة، كلها أمور يتم التعامل معها على أنها أجزاء من نفس إجابة القوى العاملة.

وبدون التحرك على تلك المسارات، من المتوقع أن يظل العبء مركّزا على نفس الجنود النظاميين والاحتياط الذين يتحملون بالفعل الكثير من المجهود الحربي.



Source link

صلاح الحيدري

يُعدّ صلاح الحيدري أحد أبرز الأسماء في مجال الصحافة الرقمية والإعلام الإخباري في العالم العربي. بفضل خبرته الطويلة في العمل الصحفي وإدارته لفرق تحرير متعددة، استطاع أن يرسّخ مكانته كأحد القيادات التحريرية التي تجمع بين المهنية العالية والرؤية الإعلامية الحديثة. يشغل صلاح الحيدري منصب رئيس التحرير في هذا الموقع الإخباري، حيث يشرف على السياسة التحريرية العامة ويقود فريقًا من الصحفيين والمحررين لضمان تقديم محتوى إخباري موثوق ودقيق للجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى