البحرين تستهدف إيران في الأمم المتحدة وتحذر من أن تهديد هرمز يعرض الاقتصاد العالمي للخطر
وجه وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني توبيخا حادا لإيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الخميس، محذرا من أن تصرفات طهران تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي، لا سيما من خلال المخاطر التي تهدد الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأشاد الزياني، في كلمته أمام المجلس، بالجهود الدولية للحفاظ على الاستقرار، لكنه أشار إلى ما وصفه بالعدوان الإيراني المتصاعد، بما في ذلك الهجمات على دول الخليج والأردن باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تستهدف “البنية التحتية المدنية والمرافق الحيوية”.
وسلط الضوء على قرار قدمته البحرين مؤخرا إلى المجلس يهدف إلى حماية الشحن التجاري في مضيق هرمز وما حوله، وقال إنه يأمل في تصويت المجلس عليه يوم الجمعة. وإذا تم إقرار القرار، فإنه سيسمح باستخدام “كل الوسائل الضرورية” لحماية الشحن التجاري داخل المضيق وما حوله.
وقال الزياني في اجتماع لمجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا والذي ترأسه البحرين حاليا “إننا نتطلع إلى موقف موحد من هذا المجلس الموقر خلال التصويت الذي سيتم على مشروع القرار غدا إن شاء الله”.
وتعارض الصين استخدام القوة في هرمز
وعلى الرغم من لهجة الزياني المتفائلة، فمن المتوقع أن يواجه مشروع القرار البحريني عقبات، مع إشارة الصين إلى معارضته. وفي حديثه أمام مجلس الأمن الدولي يوم الخميس، أوضح مبعوث الصين لدى الأمم المتحدة فو كونغ معارضة بكين للسماح للدول الأعضاء باستخدام القوة.
وأضاف أن هذا من شأنه “إضفاء الشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى مزيد من تصعيد الوضع ويؤدي إلى عواقب وخيمة”.
وقال دبلوماسيون إنه تم وضع اللمسات النهائية على النص في وقت لاحق أو “وضع باللون الأزرق” مما يعني إمكانية إجراء التصويت. وقالوا إن ذلك سيتم صباح الجمعة، وهو الموعد المقرر لعقد اجتماع لمجلس الأمن، على الرغم من أن هذه عطلة للأمم المتحدة.
ويتطلب اتخاذ قرار في مجلس الأمن تسعة أصوات مؤيدة على الأقل وعدم استخدام حق النقض من قبل الأعضاء الخمسة الدائمين: الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.
البحرين تطالب بـ”رد حاسم”
وخلال جلسة مجلس الأمن الدولي يوم الخميس، أدان الزياني “محاولة إيران غير القانونية وغير المبررة للسيطرة على الملاحة الدولية في مضيق هرمز”، والتي تهدد مصالح الدول والشعوب في جميع أنحاء العالم و”تتطلب ردا حاسما”. وقال الوزير إن الدعم الواسع لمشروع قرار البحرين يعكس “رفض المجتمع الدولي القوي” لسلوك طهران.
وحذر الوزير من أن تصرفات إيران ترقى إلى مستوى “محاولات غير مشروعة للسيطرة على الملاحة الدولية”، مؤكدا أن مثل هذه التحركات تشكل خطرا مباشرا على التجارة العالمية وأمن الطاقة وتتطلب “ردا حاسما” من المجتمع الدولي.
وبعيدًا عن التوترات المباشرة، استغلت البحرين الجلسة للضغط من أجل تنسيق أعمق بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية مثل مجلس التعاون الخليجي، بحجة أن هناك حاجة إلى شراكات أقوى لمواجهة التحديات الأمنية العالمية المتزايدة.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية المؤلفة من 22 عضوا، أحمد أبو الغيط، لمجلس الأمن إنه يدعم جهود البحرين للتوصل إلى قرار.
وتأتي هذه التصريحات وسط مخاوف متزايدة بشأن الاضطرابات المحتملة لطرق الشحن في الخليج، مع بقاء مضيق هرمز نقطة محورية للتوتر الجيوسياسي مع استمرار تصاعد الصراع.