العـــرب والعالــم

علماء الآثار يكتشفون شاهدة نادرة للملك الآشوري عمرها 2600 عام في العراق

تم اكتشاف جزء من شاهدة قديمة تعود إلى عهد الملك الآشوري آشور بانيبال قبل 2600 عام في موقع باب شمش الأثري في محافظة نينوى بالعراق.

تم الإعلان عن اكتشاف الشاهدة على وسائل التواصل الاجتماعي في أواخر يونيو من قبل مفتشية آثار نينوى وهيئة الدولة للآثار والتراث العراقي، وتم اكتشافها من قبل بعثة أثرية عراقية أمريكية مشتركة.

تحمل الواجهة الأمامية للشاهدة، التي يبلغ ارتفاعها مترين وعرضها 1.55 متر، منحوتة كبيرة عالية النحت لآشور بانيبال، بينما يتميز جانبها الخلفي بنقشين أصغر حجمًا لملوك آشوريين لم تذكر أسماؤهم.

يحتوي الجزء الخلفي من الشاهدة أيضًا على نقوش مسمارية يُعتقد أنها توثق أعمال الملك المعمارية وإنجازاته في مدينة نينوى القديمة وفي جميع أنحاء الإمبراطورية الآشورية.

كانت نينوى في العصور القديمة بمثابة عاصمة وأكبر مدينة في الإمبراطورية الآشورية الجديدة.

التنقيب عن جزء من شاهدة قديمة تعود إلى عهد الملك الآشوري آشور بانيبال، 17 يوليو 2026. (مصدر: Facebook/Screenshot/الهيئة العامة للآثار والتراث العراقي)

ومن بين إنجازاته الأخرى، يُذكر آشور بانيبال لأنه بنى مكتبة آشور بانيبال، التي يُعتقد أنها احتوت على أكثر من 100000 نص – وهي أكبر مجموعة من نوعها حتى بناء مكتبة الإسكندرية في مصر بعد عدة قرون.

لقد نجا أكثر من 30.000 نص مسماري من المكتبات القديمة، مما ظل مصدرًا نصيًا بالغ الأهمية عن حياة وثقافة بلاد ما بين النهرين القديمة.

تم نقل الشاهدة منذ ذلك الحين إلى مقر هيئة التفتيش لتخضع لأعمال الترميم الأولية حتى يمكن دراستها بعمق.

وقال رئيس الهيئة علي عبيد شلقم، إن الاكتشاف “يعكس عراقة مدينة نينوى وعمقها الحضاري، باعتبارها أحد أبرز المراكز التاريخية في العراق والمنطقة”.

وأضاف شلقم أن العثور على القطعة يعكس “استمرار العمل الأثري في الكشف عن المزيد من الأدلة التي توثق تاريخ حضارة وادي الرافدين، وإبراز عمقها الحضاري ومساهماتها الإنسانية، وبالتالي تعزيز حضورها على الساحة الثقافية والحضارية العالمية”.

وأكد مفتش آثار وتراث نينوى رويد موفق، أن اكتشاف الشاهدة يسلط الضوء على “عظمة الحضارة الآشورية وتطورها العمراني”، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد أواخر حزيران/يونيو.

وأوضح موفق أن الشاهدة تعد من أبرز الأدلة الأثرية التي تخلد ذكرى إنجازات آشور بانيبال كملك.

وأشار موفق إلى أن هذا الاكتشاف يسلط الضوء على الازدهار الثقافي والمعماري الذي شهدته نينوى خلال العصر الآشوري.

وبحسب قوله، فإن الشاهدة “تعزز الأدلة الأثرية التي تشير إلى أن العديد من أبواب المدينة ومواقعها التاريخية تحتوي على شواهد قبور ملكية وإنجازات معمارية مهمة”.

العراق يسابق الزمن لاستعادة زقورة أور القديمة وسط خطر التآكل المناخي

بشكل منفصل، في أوائل شهر مايو، أفادت صحيفة شفق نيوز العراقية أن العراق بدأ في ترميم زقورة أور القديمة باستخدام الطوب المصنوع محليًا وطرق البناء التقليدية.

وبحسب شفق، من المتوقع أن تشمل المبادرة الحالية ترميم المستوى الأول من المعبد الذي يعود تاريخه إلى 4 آلاف عام وسلالمه الرئيسية الثلاثة، وإصلاح الشقوق في المستوى الثاني، وأعمال إعادة الإعمار في المستوى الثالث بناءً على الأدلة الأثرية المتوفرة.

وأشار شفق إلى أن هذا يمثل “حملة الترميم الكبرى السابعة للزقورة منذ بنائها في عهد أسرة أور الثالثة حوالي عام 2112 قبل الميلاد”.

تم بناء الزقورة في الأصل تكريما لإله القمر في بلاد ما بين النهرين نانا، الإله الراعي لأور.

انهارت لاحقًا خلال الفترة البابلية الجديدة، حتى تم ترميمها في النهاية على يد آخر ملوك البابليين الجدد، نابونيدوس، الذي حكم من عام 556 قبل الميلاد حتى سقوط الإمبراطورية.

في عام 1862، حدد هنري رولينسون أور كاشيديم – مسقط رأس إبراهيم في التقليد اليهودي – مع تل المقيّر، وهو موقع يقع بالقرب من الزقورة.

واليوم، لا يزال أحد أفضل الأمثلة المحفوظة للهندسة المعمارية القديمة في بلاد ما بين النهرين.



Source link

صلاح الحيدري

يُعدّ صلاح الحيدري أحد أبرز الأسماء في مجال الصحافة الرقمية والإعلام الإخباري في العالم العربي. بفضل خبرته الطويلة في العمل الصحفي وإدارته لفرق تحرير متعددة، استطاع أن يرسّخ مكانته كأحد القيادات التحريرية التي تجمع بين المهنية العالية والرؤية الإعلامية الحديثة. يشغل صلاح الحيدري منصب رئيس التحرير في هذا الموقع الإخباري، حيث يشرف على السياسة التحريرية العامة ويقود فريقًا من الصحفيين والمحررين لضمان تقديم محتوى إخباري موثوق ودقيق للجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى