خبير إيراني: الشرق الأوسط على شفا التصعيد مع فشل المحادثات الباكستانية
حذر داني سيترينوفيتش، خبير الشؤون الإيرانية في معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، من أن الشرق الأوسط ربما يقترب من مواجهة عسكرية أخرى، بعد جولة استمرت 21 ساعة من المحادثات غير المثمرة بين وفد أمريكي وطهران في باكستان.
وفي مقابلة على إذاعة 103FM، أشار سيترينوفيتش إلى أن الولايات المتحدة وإيران مقتنعتان بأن لهما اليد العليا، مما يقلل بشكل كبير من فرص التوصل إلى أي تسوية.
وأوضح سيترينوفيتش أن الولايات المتحدة دخلت المحادثات بمطالب متطرفة، مفترضة خطأً أن بإمكانها إجبار إيران على تقديم تنازلات. ومن ناحية أخرى، جاءت إيران إلى المفاوضات من موقع قوة. وعلى الرغم من حصيلة الصراع المستمر، تعتقد طهران أنها يمكن أن تعطل الاقتصاد العالمي وتلحق تكاليف باهظة بكل من الولايات المتحدة وإسرائيل إذا تصاعدت التوترات بشكل أكبر.
كما قام الخبير بتقييم الوضع السياسي الحالي في طهران، مشيرًا إلى أن البلاد أصبحت الآن تحت سيطرة الحرس الثوري الإسلامي، وهو فصيل عسكري لامركزي متطرف. وقد أدى هذا التحول إلى جعل عملية صنع القرار أكثر اضطرابا وعدم مرونة، وهو ما يمثل تناقضا صارخا مع القيادة الإيرانية السابقة، التي كانت أكثر حذرا في نهجها.
علاوة على ذلك، قال سيترينوفيتش إن إدارة ترامب تكافح من أجل تقديم تهديد ذي مصداقية قادر على إجبار إيران على التراجع عن مواقفها. وشدد على أن إيران لا تخشى المواجهة العسكرية المباشرة وقد تنظر إلى الانتشار المحتمل للقوات الأمريكية في المنطقة على أنه فرصة للانتقام. وقال سيترينوفيتش إن الكرة الآن في ملعب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعليه أن يقرر ما إذا كان سيخفف من موقفه أو يخاطر بدفع المنطقة نحو تصعيد أكثر خطورة.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس للصحفيين قبل مغادرته باكستان يوم الأحد إن عدم التوصل إلى اتفاق هو “أخبار سيئة”، لكن الأمر أسوأ بالنسبة لإيران. ويشير هذا التعليق، بالإضافة إلى إبحار سفينتين حربيتين عبر مضيق هرمز يوم السبت لإزالة الألغام والشائعات عن قوة بحرية متعددة الجنسيات، إلى أن الولايات المتحدة لا تخطط للتراجع عن الصراع.
وقالت مصادر أميركية جيروزاليم بوست أن ترامب قد أعطى طهران فعلياً “إنذاراً نهائياً” بشأن تخصيب اليورانيوم
وفيما يتعلق بمسألة إعادة فتح مضيق هرمز، أعلن ترامب عن فرض حصار بحري على الممر المائي الرئيسي، مهددا بالانتقام من أي عدوان إيراني.
ساهمت دانييل جريمان كينارد في هذا التقرير.