وزارة الصحة تكشف عن الاستعدادات للحرب في إيلات بالبحر الميت
وأظهرت وثيقة داخلية من وزارة الصحة صدرت يوم الجمعة تعزيزا كبيرا للقوات البرية وإعادة توجيه الموارد إلى مناطق البحر الميت وإيلات، مما ينطوي على استعدادات مكثفة وتكلفة اقتصادية عالية.
وبحسب البيانات، فقد تم اتخاذ قرار تعزيز القوات بعد تقييم الوضع، حيث تم تحديد الحاجة الفورية لزيادة الاستجابات الطبية في المناطق التي يحتمل أن تتأثر.
وسط واقع أمني متوتر، يقيم العديد من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم في فنادق في منطقتي البحر الميت وإيلات، بحثا عن بعض الهدوء من صفارات الإنذار. لذلك، يواصل النظام الصحي الاستعداد لسيناريوهات تتضمن وقوع إصابات وازدحام وإجلاء للمرضى.
ومن بين الإجراءات الأخرى، تقرر تعزيز نظام نجمة داود الحمراء في منطقة البحر الميت، إلى جانب توسيع القدرات اللوجستية والعملياتية على الأرض.
وفي إطار الاستعدادات، تمت زيادة عدد الفرق العاملة على مدار الساعة، مع إضافة وحدات العناية المركزة التي تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. بالإضافة إلى ذلك، تم تعزيز الترتيبات الأمنية لسيارات الإسعاف، نظرًا لأن عملياتها تتم أحيانًا في ظل مخاطر أمنية كبيرة.
إلى جانب ذلك، تمت إضافة مركبات وفرق متخصصة إضافية لضمان الاستجابة السريعة والمستمرة لكل حدث طبي، سواء كان ذلك يتضمن إجلاء المصابين، أو علاج ضحايا الصدمات، أو مواصلة الرعاية الروتينية للسكان.
وتشير الوثيقة أيضًا إلى التكلفة الاقتصادية لتعزيز القوات، والتي تقدر بأكثر من 1.5 مليون شيكل في منطقة البحر الميت وحوالي 1.9 مليون شيكل في منطقة إيلات. وتشمل التكلفة، من بين أمور أخرى، رواتب الموظفين وتشغيل المركبات والأمن والمعدات الطبية والنفقات اللوجستية الإضافية.
تعزيزات طويلة الأمد
وبحسب القرار فإن تعزيز القوات لا يقتصر على الرد الفوري بل من المقرر أن يستمر لعدة أشهر. وتشمل الفترة المحددة للتحضير تمديد الموارد حتى نهاية عام 2026، مع إمكانية التمديد حسب التطورات الأمنية.
وهذا يعني أن النظام الصحي لا يستعد لحدث معين فحسب، بل لفترة طويلة من عدم اليقين، مما يتطلب مستوى عالٍ ومستمر من الاستعداد بمرور الوقت.
وأكدت وزارة الصحة أنه إلى جانب الاستعدادات الأمنية والطبية، يجب أيضًا الحفاظ على استمرارية الرعاية الطبية للمدنيين. وهذا يعني الإدارة المزدوجة: علاج الجرحى والمتضررين من الأحداث الأمنية، إلى جانب الرعاية المستمرة للمرضى المزمنين، والنساء الحوامل، وحالات الطوارئ الطبية غير المرتبطة بالقتال.
ويشكل هذا الواقع، الذي يعمل فيه النظام الصحي تحت ضغط مستمر، تحديًا كبيرًا للفرق الطبية، التي يتعين عليها العمل في ظروف معقدة وتقديم أوسع استجابة ممكنة.