العـــرب والعالــم

الحوثيون يهاجمون الناقلات في البحر الأحمر، وإيران تغلق مضيق هرمز، وترتفع أسعار النفط

قال الحوثيون المتحالفون مع إيران إنهم ضربوا ناقلتي نفط سعوديتين في إطار حصار بحري على السعودية يوم الخميس، مما يهدد بإنشاء ممر ثانٍ لإمدادات النفط العالمية إلى جانب إغلاق إيران لمضيق هرمز بشكل شبه كامل.

في غضون ذلك، قال الجيش الأمريكي إنه شن جولة جديدة من الضربات على إيران بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب يوم الأربعاء، في ليلة 12 على التوالي من الهجمات الأمريكية.

وقال المتشددون المتمركزون في اليمن، والذين يسيطرون على مناطق قريبة من مضيق باب المندب على الطرف الآخر من شبه الجزيرة العربية من مضيق هرمز، يوم الاثنين إنهم يفرضون حصارًا بحريًا على المملكة العربية السعودية فيما اعتبره بعض المحللين خطوة تكتيكية من قبل إيران سعياً وراء النفوذ.

وحتى قبل التهديدات المتجددة لحركة الشحن في البحر الأحمر، كان الحصار شبه الكامل الذي فرضته إيران على مضيق هرمز سببا في تأجيج التضخم في جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والضغط على مستهلكي البنزين في الولايات المتحدة في وقت حيث وضعت الحرب التي لا تحظى بشعبية حلفاء ترامب الجمهوريين تحت الضغط قبل انتخابات الكونجرس في نوفمبر/تشرين الثاني.

وغيرت خمس ناقلات مسارها في البحر الأحمر لتجنب مضيق باب المندب يوم الأربعاء، كما غيرت ثلاث ناقلات محملة بالنفط السعودي المتجه إلى الصين والهند مسارها يوم الثلاثاء.

تم تصوير “شاحنة صغيرة تحمل برجًا في سريرها” بينما يتجمع المقاتلون الذين يدعمون الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا ومقرها عدن خلال وقفة احتجاجية على طول شاطئ البحر الأحمر في الخوخة بمحافظة الحديدة غرب اليمن في 20 يوليو / تموز 2026. (الائتمان: خالد زياد / وكالة الصحافة الفرنسية عبر صور غيتي)

وقال الحوثيون إن قواتهم نفذت ضربات صاروخية وطائرات مسيرة على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، وعرفتهما باسم إنسيليا وليلى.

وكالة الأنباء السعودية الرسمية سبا ونقل عن مصدر مسؤول قوله إن السفينة إنسيليا أصيبت مما تسبب في نشوب حريق في مقدمة السفينة. وظل الهجوم على ليلى غير مؤكد.

وقال مصدر أمني بحري إن إنسيليا أرسلت نداء استغاثة يفيد بتعرضها لصاروخ بالقرب من ميناء جيزان السعودي على البحر الأحمر في وقت متأخر من يوم الأربعاء. وتتجه ملايين البراميل يوميا من النفط السعودي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بالمملكة لتجنب مضيق هرمز. وإذا لم تتمكن الشحنات من المرور عبر المضيق الجنوبي للبحر الأحمر، فلن يكون أمامها سوى الطريق الشمالي عبر قناة السويس، مما يضيف أسابيع وتكاليف إلى الرحلة.

قال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية قد يوسع نطاق الحرب بشكل كبير ويجهد الجيش الأمريكي.

أظهرت بيانات ملاحية أن ناقلتي نفط صينيتين كبيرتين للغاية تحملان مجتمعة 4 ملايين برميل من النفط السعودي تتجهان نحو مضيق باب المندب يوم الخميس.

ترامب يهدد البنية التحتية وإيران تتوعد بالرد

وقبل اندلاع الأزمة في البحر الأحمر، تعهد ترامب يوم الأربعاء بتدمير جسر أو محطة كهرباء إيرانية في كل مرة تطلق فيها إيران النار على سفينة في مضيق هرمز.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية حذرت بدورها من أنه إذا تم تنفيذ تهديد ترامب ضد البنية التحتية، فإن القوات الإيرانية ستستهدف النفط والغاز والكهرباء والبنية التحتية الاقتصادية الإقليمية وتمنع تصدير “حتى قطرة واحدة من النفط”.

وبعد ساعات، أبلغ الحرس الثوري الإيراني عن انفجار فيما وصفه بطريق ملغوم جنوب مضيق هرمز، قائلا إن النيران اشتعلت في إحدى ناقلات النفط الثلاث بينما عادت الناقلتان الأخريان إلى أدراجهما. وقال الحرس الثوري إن المضيق تحت سيطرته و”مغلق تماما”، محذرا من أنه لن يسمح لأي ناقلة بالدخول أو المغادرة دون التنسيق مع إيران.

وفي 12 يومًا متتاليًا من الهجمات منذ انهيار وقف إطلاق النار في يونيو/حزيران، اتسعت الضربات الأمريكية من الجنوب إلى المناطق الغربية والوسطى في إيران. وقالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي إنها ستواصل “تقويض” قدرة إيران على تهديد حركة السفن.

وذكرت تقارير إعلامية إيرانية أن الولايات المتحدة هاجمت هدفا عسكريا في بوشهر مرتين يوم الخميس، بالقرب من مفاعل الطاقة النووية التجاري الوحيد العامل في البلاد، مما يمثل ثلاث ضربات هناك في يومين.

وذكر التلفزيون الرسمي أن شخصين قتلا وأصيب 11 آخرون فيما وصفه مسؤول إقليمي في خوزستان بأنه هجوم صاروخي أمريكي على معبر الشلامجة الحدودي مع العراق.

وعلى الرغم من مزاعم واشنطن بأنها دمرت إيران عسكريًا، فقد أظهرت طهران أنها تحتفظ بقدرات الصواريخ والطائرات بدون طيار.

وقصفت إيران محطات تحلية المياه والطاقة الحيوية في الكويت هذا الأسبوع، كما ضربت الأصول العسكرية الأمريكية هناك، وفي البحرين والأردن.

قُتل وأصيب كل من الإيرانيين وأفراد الخدمة الأمريكية في الحرب

كما أبلغ كل جانب عن تصاعد الخسائر البشرية.

وقال مسؤول بوزارة الصحة الإيرانية إن 53 مدنيا قتلوا وأصيب 592 منذ أواخر الشهر الماضي. منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير/شباط، قُتل آلاف الأشخاص وشُرد الملايين.

وقال الجيش الأمريكي إنه لا يستهدف المدنيين أبدا، الأمر الذي قد ينتهك اتفاقيات جنيف لعام 1949 بشأن السلوك الإنساني في الحرب. ومع ذلك، هدد ترامب مراراً وتكراراً بمهاجمة البنية التحتية المدنية، والتي قد يتم استهدافها إذا تم استخدامها أيضاً لأغراض عسكرية، بشرط ألا يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين مفرطاً.

وأدت الحرب أيضًا إلى مقتل 18 جنديًا أمريكيًا وإصابة أكثر من 450 جنديًا. حضر ترامب حفلًا يوم الأربعاء في قاعدة دوفر الجوية في ولاية ديلاوير لأربعة من أفراد الخدمة الأمريكية الذين قتلوا في الهجمات الإيرانية على القواعد العسكرية خلال الأيام القليلة الماضية – ثلاثة في الأردن وواحد في العراق.

وقال ترامب قبل مغادرته لحضور الحفل: “بالنسبة لي، هذا أحد أصعب الأمور التي يجب القيام بها كرئيس. لكن يجب القيام بذلك”.

وفي وقت لاحق، في خطاب ألقاه في جورجيا، استخدم ترامب لهجة مختلفة، قائلا عن الحرب: “أنا أسميها مناوشة”.



Source link

صلاح الحيدري

يُعدّ صلاح الحيدري أحد أبرز الأسماء في مجال الصحافة الرقمية والإعلام الإخباري في العالم العربي. بفضل خبرته الطويلة في العمل الصحفي وإدارته لفرق تحرير متعددة، استطاع أن يرسّخ مكانته كأحد القيادات التحريرية التي تجمع بين المهنية العالية والرؤية الإعلامية الحديثة. يشغل صلاح الحيدري منصب رئيس التحرير في هذا الموقع الإخباري، حيث يشرف على السياسة التحريرية العامة ويقود فريقًا من الصحفيين والمحررين لضمان تقديم محتوى إخباري موثوق ودقيق للجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى