العـــرب والعالــم

تشخيص أول حالة لحمى غرب النيل عام 2026 في إسرائيل

أعلنت وزارة الصحة ووزارة حماية البيئة يوم الخميس أنه تم تشخيص إصابة أحد سكان تل أبيب كأول مريض في إسرائيل بحمى غرب النيل في صيف عام 2026.

وبعد تشخيص إصابة المواطن بالمرض، صدرت تعليمات للسلطة المحلية بزيادة تدابير الوقاية والمراقبة ومكافحة الآفات ونشر المعلومات العامة.

ومع ذلك، فإن الاختبارات التي أجريت منذ بداية الموسم لم تجد حتى الآن أي أنثى بعوض تحمل الفيروس.

ولم يقدم إعلان الوزارات أي معلومات عن عمر المريض أو حالته الطبية أو المكان الذي يبدو أنه تعرض فيه للدغة البعوض الحامل للفيروس.

ولا يشير بالضرورة إقامتهم داخل تل أبيب إلى أن العدوى حدثت داخل المدينة، إذ قد يتعرض الشخص أيضًا للعض أثناء تواجده في منطقة أخرى، ولا تظهر عليه الأعراض إلا لاحقًا ويخضع لفحص طبي.

صورة مجهرية لفيروس غرب النيل (الائتمان: ويكيميديا ​​​​كومنز)

ما هي حمى غرب النيل وما هي أعراضها؟

وحمى غرب النيل مرض فيروسي ينتقل إلى البشر بشكل رئيسي عن طريق لدغة أنثى البعوض التي كانت تتغذى في السابق على طائر يحمل الفيروس.

ولا ينتقل المرض بشكل عام من خلال الاتصال الروتيني بين الأشخاص، وتحدث دورة انتقال الفيروس الرئيسية بين الطيور والبعوض. قد يصاب البشر والحيوانات الأخرى بالعدوى بعد تعرضهم للعض، ولكن عادة لا يستمرون في نشر الفيروس في البيئة.

وأوضح البروفيسور سيجال ساديتسكي، رئيس مديرية الصحة العامة بوزارة الصحة، أن “حمى غرب النيل مرض ينتقل إلى الإنسان عن طريق لدغات إناث البعوض التي تتغذى على الطيور المصابة”.

وأضافت: “في معظم الحالات يكون المرض خفيفا دون أعراض، لكن في حالات استثنائية قد تظهر أيضا أعراض حادة مثل التهاب الدماغ أو الأغشية المحيطة بالدماغ”.

قد يصاب بعض المصابين بالحمى أو الصداع أو الضعف أو آلام العضلات والمفاصل أو الطفح الجلدي أو الغثيان أو الإسهال. في حالات نادرة، قد يتطور تلف في الجهاز العصبي، ويتم التعبير عنه من خلال التهاب السحايا، أو التهاب الدماغ، أو الارتباك، أو النعاس غير المعتاد، أو ضعف العضلات، أو ضعف الوعي. يكون خطر الإصابة بمرض شديد أعلى بين كبار السن والأشخاص الذين يعانون من قمع جهاز المناعة.

تم اكتشاف الحالة الأولى خلال فترة أصبحت فيها الظروف البيئية في إسرائيل مواتية بشكل خاص لتكاثر البعوض. تسمح الحرارة والرطوبة ومصادر المياه الراكدة لإناث البعوض بوضع البيض وزيادة أعداد البعوض بسرعة. حتى كمية صغيرة من الماء المتروكة لعدة أيام في قاع إناء الزهور أو في دلو أو إطار قديم أو حاوية متروكة في الفناء قد تصبح موقعًا للتكاثر.

وأشارت وزارة حماية البيئة إلى أنه من المتوقع كل عام، منذ بداية يونيو وحتى نهاية نوفمبر، زيادة انتشار إناث البعوض التي قد تحمل فيروس حمى غرب النيل. على مدار العام، تجري فرق الوزارة آلاف الاختبارات على يرقات البعوض ومئات من عمليات أسر البعوض البالغ في جميع أنحاء البلاد. يتم نقل البعوض الملتقط إلى مختبرات وزارة الصحة لتحديد هويته واختباره.

تتم مراقبة البعوض باستخدام المصائد الموضوعة في مواقع مختارة، وبالتالي فهي بمثابة أداة مهمة لتحديد مناطق الخطر مبكرًا ولتوجيه تدابير مكافحة الآفات. ومع ذلك، فإن عدم وجود نتائج في المصائد التي تم اختبارها لا يلغي الحاجة إلى الحماية الشخصية ضد العضات.

وقال الدكتور شاي رايشر، مدير إدارة مكافحة الآفات والحشرات في وزارة حماية البيئة، إن “وزارة حماية البيئة تقوم بمراقبة مستمرة ومستمرة في جميع أنحاء البلاد طوال العام، مع التركيز على موسم نشاط البعوض”.

ووفقا له، تم توجيه السلطات المحلية لزيادة تدابير الوقاية والرصد ومكافحة الآفات وفقا للنتائج.

وشدد رايشر على أن الجمهور له دور مركزي في الحد من المخاطر. وقال: “تجفيف مصادر المياه الراكدة واستخدام الحماية ضد لدغات البعوض هي خطوات بسيطة وفعالة يمكن أن تمنع تكاثر البعوض وتقلل من خطر التعرض للفيروس”.

ما هي التدابير الوقائية التي يمكن أن يتخذها الناس ضد مخاطر الإصابة بالمرض؟

ودعت الوزارات السكان إلى تفقد الساحات والشرفات والأسطح والمناطق المشتركة، وتفريغ المياه من الدلاء وصحون الزهور والإطارات القديمة والبراميل والمزاريب المسدودة وبرك الزينة وأي حاوية أخرى قد تجمع المياه. وينصح بتكرار الفحص مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، خاصة بعد السقي أو تنظيف الشرفة أو استخدام حمامات السباحة للأطفال.

أثناء الليل، ينصح باستخدام طاردات البعوض، وتثبيت حواجز سليمة على النوافذ والفتحات الأخرى، وارتداء ملابس طويلة فاتحة اللون خارج المنزل.

قد يؤدي تشغيل المروحة الموجهة نحو منطقة الجلوس إلى زيادة صعوبة وصول إناث البعوض إلى الجلد المكشوف. ويُطلب من السكان الذين يتعرفون على تركيز غير عادي للبعوض أو مصدر للمياه الراكدة في منطقة عامة الإبلاغ عن ذلك إلى الخط الساخن 106 التابع للسلطة المحلية.

وتقع مسؤولية معالجة مخاطر البعوض في الأماكن العامة على عاتق السلطات المحلية، لكن وزارتي الصحة وحماية البيئة شددتا على أن الإبلاغ السريع من قبل السكان أمر ضروري لتحديد مواقع تكاثر البعوض. بعد الإبلاغ، يمكن للسلطات تصريف المياه، وتنظيف القنوات وأنظمة الصرف الصحي، وإجراء المراقبة، وتنفيذ العلاج المستهدف ضد اليرقات أو البعوض البالغ.



Source link

صلاح الحيدري

يُعدّ صلاح الحيدري أحد أبرز الأسماء في مجال الصحافة الرقمية والإعلام الإخباري في العالم العربي. بفضل خبرته الطويلة في العمل الصحفي وإدارته لفرق تحرير متعددة، استطاع أن يرسّخ مكانته كأحد القيادات التحريرية التي تجمع بين المهنية العالية والرؤية الإعلامية الحديثة. يشغل صلاح الحيدري منصب رئيس التحرير في هذا الموقع الإخباري، حيث يشرف على السياسة التحريرية العامة ويقود فريقًا من الصحفيين والمحررين لضمان تقديم محتوى إخباري موثوق ودقيق للجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى