أكثر من مليوني نازح يمني يعودون إلى ديارهم وسط علامات الاستقرار

عدن – كشفت التقارير الدولية الأخيرة عن تحول كبير في المشهد الإنساني في اليمن، مع عودة أكثر من مليوني نازح إلى مناطقهم الأصلية في الأشهر الأخيرة. ووصفت المنظمة الدولية للهجرة الحركة بأنها الأكبر من نوعها في البلاد، حيث ضمت ما يقرب من 300 ألف أسرة تبحث عن الأمان والراحة من الظروف القاسية لمخيمات النزوح.
وتظهر الأرقام الرسمية أن محافظة تعز استقبلت الحصة الأكبر من العائدين بنسبة تزيد عن 37 بالمئة، تليها عدن والضالع وشبوة ولحج. ويعكس هذا الاتجاه رغبة متزايدة لدى المواطنين في استعادة الشعور بالحياة الطبيعية والاستقرار في المناطق المحررة.
واقع العائدين وتحديات التنمية
ووفقاً للتقارير، كان تحسن الأمن والخدمات هو المحرك الرئيسي لمعظم العائدين، في حين أشار آخرون إلى تدهور الظروف الاقتصادية في مناطق النزوح كعامل يجبرهم على العودة على الرغم من التحديات. وشددت منظمات الإغاثة على الحاجة الملحة لتقديم الدعم لمنع النزوح الثانوي، مشددة على إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية التي تضررت بسبب سنوات الصراع.
وأشارت مصادر ميدانية إلى أن إعادة الإدماج المستدام تعتمد على خلق فرص العمل، وتوسيع نطاق الرعاية الصحية، وضمان الوصول إلى التعليم. ودعوا إلى بذل جهود مشتركة بين الحكومة المعترف بها دولياً والمجتمع الدولي لتحويل حركة العودة هذه إلى استقرار دائم للمجتمعات المحلية.
المبادرات التعليمية لأطفال اليمن
أعلنت منظمة اليونيسف إطلاق برنامج طموح لدعم تعليم الأطفال في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة، يستهدف أكثر من 10 آلاف طالب. وتشمل المبادرة تقديم مساعدات نقدية مباشرة للأسر الأكثر ضعفاً، حيث تتلقى حوالي 2000 أسرة بالفعل مدفوعات لتشجيع الالتحاق بالمدارس وتغطية الاحتياجات التعليمية الأساسية.
وشددت المنظمة على أن مثل هذه الإجراءات حيوية لتخفيف العبء على الأسر العائدة وضمان قدرة الأطفال على مواصلة دراستهم على الرغم من الظروف الصعبة.