تقـاريـر يمنيــــة

تقرير: خبير فرنسي يكشف ما يصفها بـ”لعبة النفوذ” السعودية في اليمن محادثات سرية مع الحوثيين ومشروع استراتيجي لبحر العرب

باريس – آيجيس

قدم البروفيسور فرانسوا فريسون روش، كبير الخبراء في الحوار الوطني اليمني، تقييماً استفزازياً للصراع اليمني، زاعماً أن المملكة العربية السعودية تنتهج ما وصفه بـ “لعبة النفوذ” الاستراتيجية من خلال مفاوضات مباشرة وسرية مع حركة الحوثيين، بينما تهمش الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وفي دراسة تحليلية جديدة، تؤكد فريسون روش أن الرياض تستغل انشغال المجتمع الدولي بالمواجهة الأمريكية الإيرانية لإحياء مسار تفاوضي أحادي الجانب مع الحوثيين.

وبحسب تحليله فإن هذه المناقشات تجري دون مشاركة المجلس القيادي الرئاسي اليمني برئاسة رشاد العليمي، على الرغم من كون المجلس الحليف الرسمي للسعودية.

ويثير الخبير الفرنسي تساؤلات مهمة حول ما إذا كانت المفاوضات الجارية يمكن أن تمهد الطريق لاتفاق غير معلن يمتنع بموجبه الحوثيون عن تهديد الحدود الجنوبية للسعودية مقابل الاعتراف الفعلي بسيطرتهم الإقليمية في شمال اليمن، مصحوبا بترتيبات سياسية ومالية.

ووفقاً للتحليل، فإن أهداف المملكة العربية السعودية تمتد إلى ما هو أبعد من إنهاء التهديدات الأمنية. ويقول فريسون روش إن الرياض تسعى أيضًا إلى تحقيق مكاسب جيوسياسية طويلة المدى، وفي مقدمتها إحياء خطة عمرها عقود لبناء خط أنابيب نفط يربط الأراضي السعودية ببحر العرب عبر محافظتي حضرموت والمهرة اليمنيتين.

ومن شأن هذا الطريق أن يسمح للمملكة بتجاوز مضيق هرمز وتقليل اعتمادها على أحد أكثر الممرات البحرية حساسية من الناحية الاستراتيجية في العالم.

وترى فريسون روش كذلك أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا مطردًا للنفوذ السعودي داخل اليمن، مصحوبًا بتراجع دور الشركاء الإقليميين، لا سيما الإمارات العربية المتحدة والمجلس الانتقالي الجنوبي، في حين عززت الرياض نفوذها على عملية صنع القرار السياسي في اليمن.

ويشير أيضًا إلى أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، والتي تعمل من المملكة العربية السعودية لسنوات، أصبحت متحالفة بشكل متزايد مع عملية صنع القرار السعودية، مما يثير تساؤلات حول مدى استقلالها السياسي في إدارة شؤون اليمن السيادية.

ويشير التحليل كذلك إلى أن الرياض تعتمد على الدعم الدولي الضمني لهذا النهج، بالنظر إلى المصلحة المشتركة في تأمين الملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب.

ويخدم هذا الاستقرار المصالح الاقتصادية لمصر من خلال عائدات قناة السويس، وكذلك إسرائيل والعديد من الدول الأوروبية التي تعتمد تجارتها مع آسيا على التدفق المتواصل للشحن عبر هذا الممر البحري الحيوي.

ويخلص فريسون روش إلى أن أي تفاهمات إقليمية مستقبلية يمكن أن تعيد تشكيل المشهد السياسي والاستراتيجي في اليمن بشكل كبير. ومع ذلك، فهو يرى أن “الخاسر الأكبر، مرة أخرى، سيكون الشعب اليمني”، الذي تحمل تكلفة سنوات من الحرب وعدم الاستقرار والصراعات الإقليمية على السلطة.

Source link

صلاح الحيدري

يُعدّ صلاح الحيدري أحد أبرز الأسماء في مجال الصحافة الرقمية والإعلام الإخباري في العالم العربي. بفضل خبرته الطويلة في العمل الصحفي وإدارته لفرق تحرير متعددة، استطاع أن يرسّخ مكانته كأحد القيادات التحريرية التي تجمع بين المهنية العالية والرؤية الإعلامية الحديثة. يشغل صلاح الحيدري منصب رئيس التحرير في هذا الموقع الإخباري، حيث يشرف على السياسة التحريرية العامة ويقود فريقًا من الصحفيين والمحررين لضمان تقديم محتوى إخباري موثوق ودقيق للجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى