تتعارض وعود كاتز مع سياسات ضبط النفس المفضلة لدى ترامب
ماذا يحدث عندما تعد الدولة بأنه لن تكون هناك حدود لتصرفات الجيش الإسرائيلي مرارا وتكرارا ثم هناك حدود مرارا وتكرارا؟
هذه هي المعضلة التي يواجهها وزير الدفاع يسرائيل كاتس بعد وعود كثيرة سابقة ووعد آخر ليلة الاثنين.
حدث ذلك في يونيو/حزيران 2025 عندما وعد علناً بأن إسرائيل ستضرب إيران مرة أخرى على نطاق واسع بعد أن انتهكت الجمهورية الإسلامية لفترة وجيزة ودون تأثير كبير وقف إطلاق النار الذي تفاوض عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
واستدعى ترامب الطائرة التي أرسلها كاتس لضرب إيران، مع السماح بضربة رمزية صغيرة غير مهمة.
لم يشرح كاتز هذا التحول أبدًا.
ووقعت حوادث مماثلة عندما وعد كاتس بأن إسرائيل ستواصل ضرب إيران بعد اتفاق ترامب الجديد لوقف إطلاق النار مع إيران في 7 أبريل.
كما سرب وزير الدفاع إلى العديد من المصادر أن ترامب وطهران متباعدان للغاية، لذلك لن يتوصلا أبدًا إلى اتفاق إطاري – حتى يفعلوا ذلك. وفي الآونة الأخيرة، قال كاتس إن الجيش الإسرائيلي يمكنه قصف ومهاجمة أي شيء وكل شيء في لبنان، بما في ذلك بيروت – باستثناء أن ترامب قال الآن إنه لا يستطيع ذلك، لذلك توقف.
ومع ذلك، تؤكد التسريبات إلى حد كبير أن هذا الوعد قد ثبت خطأه أيضًا.
وفي وقت متأخر من يوم الاثنين، وعد كاتس عبر رسالة فيديو مباشرة للجمهور بأن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل في كل مكان وفي أي مكان يحتاج إليه.
لكن التسريبات منتشرة على الحدود الشمالية والجنوبية، سواء بشكل رسمي أو غير رسمي، حيث يشعر القادة بالقلق بشأن متى يمكنهم استخدام القوة ومتى لا يمكنهم ذلك، والمدة التي سيحتاجون إليها للانسحاب من مواقعهم الحالية.
هناك جدل مثير للاهتمام يدور في إسرائيل حول متى وأين يجب على البلاد الاستماع إلى ترامب وهو يفرض قيودًا للحفاظ على دعمه في قضايا عسكرية ودبلوماسية واقتصادية وقضايا علاقات عامة حاسمة أخرى.
متى سيعترف كاتس بالفجوة بين الوعود والحقائق وكذلك المناقشات والتضحيات الحقيقية التي يقدمها الجيش الإسرائيلي الآن للحفاظ على دعم واشنطن؟
يميل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى أن يكون أكثر حذرا وتأهيلا في تصريحاته من كاتس، ولكن من المرجح أن يضطر قريبا أيضا إلى أن يشرح للإسرائيليين المقايضات الصعبة التي يتم إجراؤها (وربما يلزم القيام بها حتى لو كانت سياسية سيئة) تحت شعارات سليمة تماما.