العـــرب والعالــم

وسوريا لن تتدخل في لبنان متجاهلة الضغوط الأميركية

وفي الاسابيع الاخيرة دار حديث في واشنطن عن احتمال تدخل سوريا في لبنان.

وتأتي هذه التقارير في الوقت الذي أعربت فيه إدارة ترامب عن قلقها بشأن صراع إسرائيل مع حزب الله. في الجوهر، يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح يعتقد أن إسرائيل لم تكن قادرة على هزيمة حزب الله بسرعة، وأن الحرب أدت إلى الكثير من الدمار.

ثم فكر ترامب فيما إذا كانت سوريا قد تساعد. واحتضنت إدارة ترامب الرئيس السوري أحمد الشرع.

هل يمكن للشرع أن يساعد في حل لبنان؟

هناك قواسم مشتركة بين سوريا ولبنان أكثر من مجرد الحدود. تدخل حزب الله في الحرب الأهلية السورية ودعم نظام الأسد. ونقلت إيران الأسلحة عبر سوريا إلى حزب الله. وينظر المعارضون السوريون لنظام الأسد إلى حزب الله على نطاق واسع على أنه متواطئ في جرائم الأسد.

وعلى هذا النحو، يُعتقد أن الجماعات المتمردة السورية التي تولت إدارة سوريا بعد سقوط الأسد في ديسمبر 2024 قد ترحب بفرصة محاربة حزب الله في لبنان.

أنصار حزب الله اللبناني يلوحون بالأعلام أثناء إحياء ذكرى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في عام 2000، في الضواحي الجنوبية لبيروت، لبنان، 25 مايو 2026. (الائتمان: رويترز/راغد واكد)

وكانت حكومة الشرع حذرة. لقد ساعدوا في منع التهريب إلى حزب الله. لكنهم لا يريدون إغراق سوريا في حرب جديدة. وتدخلت سوريا في لبنان في الماضي. وأرسلت قوات إلى لبنان عام 1976 وحافظت على وجودها هناك حتى عام 2005. وشارك حزب الله في مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

وأدى ذلك إلى مطالبة اللبنانيين بأن تغادر سوريا البلاد في عام 2005. وكان يُنظر إلى سوريا على أنها تعمل مع حزب الله.

ومن ثم فإن سوريا تعرف التحدي المتمثل في إرسال قوات إلى لبنان. ونُقل مؤخراً عن الشرع قوله: “لبنان يحتاج إلى حلول مشتركة، وسوريا مستعدة لترسيخ مسار أمني جديد… هدفنا هو دعم الدولة اللبنانية وتعزيز مؤسساتها”.

وقال إن هذا يعني إجراء محادثات مع لبنان، بما في ذلك ربما حزب الله. سوريا تفضل الدبلوماسية وليس الحرب.

وأشارت صحيفة “عرب نيوز” في السعودية إلى أن “الرئيس السوري أحمد الشرع نفى الأحد أن تكون بلاده سعت للتدخل عسكريا في لبنان حيث تدور حرب بين إسرائيل وحزب الله، وذلك بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارا إلى احتمال تدخل دمشق”.

كما أشار التقرير إلى أن الشرع قال: “نبحث عن قنوات اقتصادية بين لبنان وسوريا، وليس قنوات عسكرية”. صرح بذلك الشرع في مقابلة على القناة التلفزيونية المشهد.

وأشارت عرب نيوز إلى أنه “يوم الأحد، قال ترامب لشبكة فوكس نيوز إنه يشعر بخيبة أمل لأن إسرائيل لا تستطيع القضاء على حزب الله، مضيفًا في إشارة إلى القتال ضد الجماعة الإرهابية: “أنا على وشك تسليمها إلى سوريا”.

إن سعي ترامب الواضح إلى أن يكون لسوريا دور قد يظهر بطرق أخرى.

وكان موقع النصرة أشار إلى أن “ترامب لم يتخل عن حل حزب الله رغم مذكرة التفاهم مع إيران، ويعمل بطرق أخرى للضغط على التنظيم وتعزيز الموقف الأمريكي في لبنان والمنطقة”.

ويضيف التقرير أنه على الرغم من الضغط من أجل وقف إطلاق النار ومفهوم جديد لخفض التوتر في لبنان، “فإنه من المقدر أن واشنطن تستخدم أدوات مختلفة في وقت واحد لمحاولة نزع سلاح حزب الله”.

ويواصل التقرير القول إنه حتى مع مشاركة الولايات المتحدة في محادثات إيران في سويسرا، “في الوقت نفسه، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على حلفاء حزب الله، بما في ذلك سليمان فرنجية، رئيس تيار المردة، وضغطت على السلطات السورية للتدخل في لبنان”.

ويتابع التقرير أن “المصادر تشير إلى أن العقوبات تحمل عدة رسائل: إلى لبنان – أن يبقى صامداً في مواجهة الضغوط؛ وإلى حزب الله – أن المنظمة لا تزال تعتبر منظمة يجب نزع سلاحها؛ وإلى حلفاء الحزب – أنه لا يوجد تغيير جوهري في الساحة الداخلية”.

وتريد الولايات المتحدة أن ينزع سلاح حزب الله

وأشار تقرير في “النهارنت” اللبنانية إلى أن “وزارة الخزانة الأميركية فرضت يوم الخميس عقوبات على رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ونائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي وأفراد آخرين لاستخدام نفوذهم في “عرقلة عملية السلام في لبنان وتأخير نزع سلاح حزب الله”.

وتريد الولايات المتحدة أن ينزع سلاح حزب الله. ستواصل وزارة الخزانة الأمريكية استهداف الشبكات المالية لحزب الله.

سليمان فرنجية من مواليد 1965، وهو عضو سابق في مجلس النواب اللبناني. وهو مسيحي وكان أيضًا مؤيدًا سابقًا لبشار الأسد.

وقد حظي بدعم حزب الله في الماضي. وهو نجل طوني فرنجية الذي اغتيل عام 1978 على يد مقاتلين مسيحيين منافسين من حزب الكتائب المسيحي.

وهو حفيد الرئيس اللبناني السابق سليمان فرنجية ويحمل معه نفس الاسم. وكان جندياً سابقاً، وقاد أيضاً ميليشيا كتائب المردة التي تم حلها بموجب اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية. – عُيّن عضواً في البرلمان عام 1991.



Source link

صلاح الحيدري

يُعدّ صلاح الحيدري أحد أبرز الأسماء في مجال الصحافة الرقمية والإعلام الإخباري في العالم العربي. بفضل خبرته الطويلة في العمل الصحفي وإدارته لفرق تحرير متعددة، استطاع أن يرسّخ مكانته كأحد القيادات التحريرية التي تجمع بين المهنية العالية والرؤية الإعلامية الحديثة. يشغل صلاح الحيدري منصب رئيس التحرير في هذا الموقع الإخباري، حيث يشرف على السياسة التحريرية العامة ويقود فريقًا من الصحفيين والمحررين لضمان تقديم محتوى إخباري موثوق ودقيق للجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى