تقرير: الحوثيون يواجهون ضغوطاً استراتيجية وسط تراجع الدعم الإيراني

واشنطن – كشفت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية أن حركة الحوثي في اليمن تواجه تحديات استراتيجية غير مسبوقة بسبب تراجع أو احتمال انقطاع الدعم الإيراني الذي ظل لسنوات حجر الزاوية في بقاء الجماعة عسكريا واقتصاديا.
وفي تحليل مفصل كتبه الباحث هنري روجرز، أشار التقرير إلى أنه على الرغم من أن الحوثيين كانوا منذ فترة طويلة من بين الجهات المسلحة الأكثر مرونة في اليمن رغم سنوات من الحرب والعقوبات والضربات العسكرية، إلا أن اعتمادهم على إيران قد تعمق إلى حد الضعف. وحذر التحليل من أن أي تخفيض في دعم طهران قد يؤدي إلى صدمات شديدة للقدرة العملياتية للجماعة.
وسلطت الدراسة الضوء على أن الحوثيين لعبوا دورًا محوريًا داخل ما يسمى بـ “محور المقاومة” الإيراني، حيث استخدموا قدرات الصواريخ والطائرات بدون طيار لتهديد الشحن الدولي في البحر الأحمر واستهداف إسرائيل، مما يجعلهم إحدى أدوات الضغط الإقليمية الرئيسية لطهران.
وعلى الرغم من أن الحوثيين أثبتوا قدرتهم على التكيف في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية، إلا أن روجرز قال إن الكثير من هذه المرونة تنبع من المساعدة الإيرانية المستمرة، بما في ذلك الأسلحة المتقدمة والتدريب والدعم اللوجستي.
ومع تعرض إيران الآن لضغوط سياسية واقتصادية متزايدة في أعقاب التطورات الإقليمية وضغوط الحرب الخاصة بها، أشار التقرير إلى أن طهران قد تعيد ترتيب أولويات الموارد، وربما تقليص المساعدات لحلفائها.