تقارير تكشف استيلاء الحوثيين على أصول ممولة من الولايات المتحدة في اليمن وسط خفض المساعدات

واشنطن – كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن المسلحين الحوثيين، المصنفين كجماعة إرهابية، استولوا على معدات وإمدادات ممولة من الولايات المتحدة في اليمن، مستغلين الفراغ الميداني الناجم عن التخفيضات المفاجئة في المساعدات الإنسانية وتفكيك عمليات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وبحسب شبكة CNN، فإن قيمة الأصول المصادرة خلال عام 2025 تجاوزت 122 ألف دولار، بما في ذلك المركبات والمعدات اللوجستية، وسط غياب آليات واضحة للتعامل مع الممتلكات بعد توقف التمويل بشكل مفاجئ.
وأشار التقرير إلى أن التخفيضات السريعة في التمويل في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب أثارت ارتباكا واسع النطاق داخل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وشركائها، مع اختفاء الدعم المالي خلال 24 إلى 48 ساعة. وقد ترك هذا المنظمات غير قادرة على تنفيذ خطط الطوارئ لتأمين الأصول أو نقلها.
وتزامن التجميد مع عمليات تسريح جماعي للمقاولين، وإجازة قسرية للعديد من موظفي الوكالة، وقيود على التواصل مع الشركاء الميدانيين. ونتيجة لذلك، تُركت المخزونات الغذائية والإمدادات الأساسية دون حماية، خاصة في المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وكان العاملون في المجال الإنساني قد حذروا في السابق من خطر وقوع الأصول في أيدي الحوثيين، لكن هذه المخاوف ظلت دون إجابة إلى حد كبير. وأكدت التقارير الميدانية في وقت لاحق أن المجموعة بدأت بمصادرة الممتلكات، بما في ذلك شاحنات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
في إحدى الحالات، اضطرت منظمة إنسانية إلى التخلي عن شحنة مخزنة في شمال اليمن بعد فشلها في تغطية تكاليف التخزين بعد توقف التمويل، مما مكّن الحوثيين على الأرجح من الاستيلاء عليها. وأشار تقرير صادر عن مكتب المفتش العام أيضًا إلى حالات واجه فيها الشركاء المنفذون تهديدات وضغوطًا لتسليم الأصول.
ولا يزال اليمن أحد أكبر المستفيدين من المساعدات الأمريكية، حيث يعتمد ملايين الأشخاص على هذه الإمدادات. ويحذر المحللون من أن الافتقار إلى التخطيط والرقابة أعطى الحوثيين مكاسب مادية وأثار مخاوف متزايدة بشأن قدرة الجهات الدولية الفاعلة على تتبع المساعدات ومنع إساءة استخدامها في بيئة أمنية معقدة تتسم بتراجع الدعم العالمي.