ما أنفقه الجيش الأمريكي على الحرب مع إيران حتى الآن
كلفت الحرب الأمريكية ضد إيران حوالي 25 مليار دولار منذ بدء عملية “الغضب الملحمي” في أواخر فبراير، حسبما صرح مسؤول كبير بوزارة الدفاع للكونجرس يوم الأربعاء.
تشمل تكلفة الحرب الذخائر المستخدمة، وتراكم القوات في الشرق الأوسط وما حوله، والمعدات التي تضررت أو دمرت. لكن الحرب كان لها أيضًا تأثيرات اقتصادية أوسع على أسعار الطاقة، وخاصة النفط الخام والغاز الطبيعي، مع إغلاق مضيق هرمز.
يوم الأربعاء، كانت قيادة البنتاغون في الكابيتول هيل لمناقشة طلب ميزانية السنة المالية 2027 البالغة 1.5 تريليون دولار، بالإضافة إلى التكاليف المرتبطة بعملية “الغضب الملحمي”.
وعندما سأل النائب آدم سميث، وهو ديمقراطي من واشنطن، عن تقدير التكلفة أو طلب إضافي، كشف جولز هيرست، القائم بأعمال مراقب الحسابات في البنتاغون، أن الولايات المتحدة أنفقت ما يقرب من 25 مليار دولار على الحرب.
وقال هيرست “معظم ذلك موجود في الذخائر. ومن الواضح أن هناك جزءا يتعلق بالتشغيل والصيانة واستبدال المعدات” في إشارة إلى العمليات والصيانة. وأضاف هيرست أن البنتاغون سيقدم طلباً إضافياً بمجرد حصول البنتاغون على “تقييم كامل لتكلفة الصراع”.
وتتوافق التكلفة البالغة 25 مليار دولار مع أرقام تقييمات الخبراء لتكلفة الحرب. في وقت سابق من هذا الشهر، مع بدء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، قدر خبراء الدفاع في معهد أمريكان إنتربرايز التكلفة الإضافية حتى الآن بما يتراوح بين 25 و35 مليار دولار.
في حين أن هيرست لم يحدد مقدار التكلفة الناجمة عن إنفاق الذخائر، فقد استنزفت الولايات المتحدة مخزونات الأسلحة الحيوية في الحرب، وكثير منها مكلف ويستغرق استبدالها سنوات، مما أثار مخاوف بشأن الاستعداد للصراعات المستقبلية، مثل الحرب المحتملة مع الصين.
يقول الخبراء في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن سبع ذخائر رئيسية قد استخدمت بكثافة في عملية Epic Fury، بما في ذلك 190 إلى 290 صاروخًا اعتراضيًا من طراز THAAD، وحصة كبيرة من صواريخ SM-3 الاعتراضية، و40 إلى 70 من ترسانة محدودة من صواريخ Precision Strike، وأكثر من 850 صاروخ توماهوك.
وفي حين أن العديد من الشركات التي تنتج هذه الأسلحة تعمل على تكثيف الإنتاج لتجديد وتعميق مخزوناتها الدفاعية، فإن التوسعات تعتمد على التمويل الجديد من الكونجرس والجداول الزمنية للإنتاج.
وبعيداً عن الـ 25 مليار دولار التي أنفقت على الحرب في إيران، هناك التأثير الاقتصادي الأوسع للحرب. ومن المرجح أن تستمر التكاليف في الارتفاع مع استمرار الولايات المتحدة في حصار الموانئ الإيرانية، وعدم ظهور تقدم يذكر في المفاوضات بين واشنطن وطهران، وبقاء الولايات المتحدة على استعداد لاستئناف العمليات القتالية في المنطقة مع حشد هائل للقوة في الشرق الأوسط وما حوله.
وقد أدى الإغلاق المستمر للمضيق إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي، ومن المتوقع أن تظل العواقب محسوسة في مختلف الصناعات والقطاعات.