ولا يزال الذراع المدني لحزب الله نشطاً بعد الانسحاب من جنوب لبنان
إن وجود منظمة حزب الله الصحية في زوطر الغربية، إحدى المناطق التجريبية الأولى التي من المقرر أن تصبح خالية من حزب الله كجزء من اتفاقية القدس-بيروت التجريبية، يثير تساؤلات حول استعداد لبنان وقدرته على مراقبة هذه المناطق، وفقًا لتحليل نشره مركز ألما للأبحاث والتعليم يوم الاثنين.
وبدأ الجيش اللبناني الانتشار في زوطر الغربية، إحدى البلدات الثلاث في المرحلة التجريبية الأولية للاتفاقية، يوم الثلاثاء الماضي بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة، في أحد الاختبارات الأولى للاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
وأظهرت الوثائق الأخيرة في زوطر الغربية، بما في ذلك البيانات التي نشرتها المجموعة والتي تعترف بوجودها في المنطقة، أن منظمة الصحة الإسلامية التابعة لحزب الله تواصل العمل في البلدية. وأكد المركز أن ذلك يوضح أن عودة الشيعة إلى جنوب لبنان ستعني عودة التنظيم الإرهابي.
وتعرضت البلدة لدمار كبير خلال الحرب ضد حزب الله، بحسب تصريحات رئيس البلدية عبد عز الدين لوسائل الإعلام الدولية. وبحسب ما ورد تم تدمير أكثر من نصف المدينة، ولا تزال المباني متضررة بشدة بسبب الحرب.
تم تسجيل قيام المنظمة الإسلامية بانتشال جثث عناصر حزب الله إلى جانب الجيش اللبناني، مما يشير إلى أن منظمة حزب الله المدنية مسموح لها بالعمل بشكل علني من قبل القوات اللبنانية.
مدني المظهر، والإرهاب مدفوع بطبيعته
على الرغم من أنها مدنية في مظهرها، إلا أن منظمة الصحة الإسلامية التابعة لحزب الله تعمل تحت إشراف المجلس التنفيذي للجماعة الإرهابية وتعمل كهيئة طبية للجماعة خلال أنشطتها العملياتية. بالإضافة إلى ذلك، خدم موظفو المنظمة وبنيتها التحتية غرضًا مزدوجًا خلال الحرب، حيث سمحوا بنقل العناصر والأسلحة في سيارات الإسعاف وبناء مراكز عمليات حزب الله في العيادات.
وعلق على ذلك الدكتور موران ليفانوني الباحث في معهد دراسات الأمن القومي جيروزاليم بوست أنه من غير الواضح ما إذا كانت الفروع المدنية لحزب الله محظورة صراحةً من المناطق التجريبية بالإضافة إلى مقاتليها المسلحين.
واعترف ليفانوني بأنه من المستحيل القضاء على هذا الخطر بالكامل، معترفًا بأن بعض المنظمات المدنية يمكن أن يستغلها حزب الله للتجسس أو استخدامها كواجهة لتسهيل عودة الجماعة. وبالنظر إلى أن بعض سكان المنطقة هم أعضاء في حزب الله، قال إنه من غير الواقعي توقع إزالة الجماعة بالكامل. وبدلاً من ذلك، ينبغي أن يكون الهدف ضمان عدم قدرة حزب الله على إعادة تسليح نفسه هناك.
وبالإضافة إلى تحليل المركز، ذكرت صحيفة والا الإسرائيلية أنها علمت يوم الثلاثاء أن قائد الجيش اللبناني الجنرال رودولف هيكل ينسق مع حزب الله لتجنب الاحتكاك مع الجماعة.
وبحسب ما ورد، فإن القوات المسلحة اللبنانية لم تحقق إنجازًا كبيرًا في عدد أسلحة حزب الله التي استولت عليها، وفقًا للمصادر، مما أدى إلى مخاوف من أن لبنان لن يكون قادرًا على الوفاء بالتزاماته في الاتفاق مع إسرائيل.
كما اتهم حزب الله القوات اللبنانية وإسرائيل بعدم الالتزام الكامل بالاتفاق. واشتكى النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي من أن الجيش الإسرائيلي انسحب فقط إلى ضواحي البلدية، بحسب وسائل إعلام عربية. وشدد أيضًا على أن التمويل الإيراني ضروري لإعادة بناء المدينة.