العـــرب والعالــم

إعادة تشكيل خرائط الطاقة في الشرق الأوسط بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني

لدى الشرق الأوسط والمنطقة ككل توقعات إيجابية بشأن الاتفاق الجديد بين الولايات المتحدة وإيران. ومع تطور هذا، فمن الواضح أن العديد من البلدان والشركات سوف تسعى الآن إلى الاستفادة من الانخفاض المحتمل في الصراع لتأمين صفقات تجارية جديدة.

وستكون إحدى السمات الرئيسية لهذا النظام الإقليمي الجديد هي الاستثمار في خطوط الأنابيب الجديدة ومشاريع الطاقة.

وكشف الصراع مع إيران عن المشكلة التي تواجهها الدول في الاعتماد على وسيلة بحرية واحدة لتصدير النفط. كما أوضحت كيف أن إيران قوة مزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وتشعر العديد من الدول أيضًا أن إسرائيل تعمل على زعزعة الاستقرار. وهذا يعني أنهم سيرغبون في تأمين الطرق التي تتجنب الاقتراب من إيران وإسرائيل. والطريق الجاهز هو الطريق عبر سوريا أو تركيا.

وبحسب وسائل الإعلام الرسمية السورية، فإن “رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي والمبعوث الرئاسي الأمريكي توم باراك ناقشا خطط إعادة تأهيل خط أنابيب النفط بين كركوك وبانياس خلال محادثات في بغداد، كما استعرض الجانبان التطورات الإقليمية والقضايا الأمنية”.

وفي تطور آخر، طلب العراق أيضاً تمديد الاتفاق المتعلق بخط أنابيب النفط بين كركوك وجيهان. وهذا مهم لأنه خط أنابيب يمكّن العراق من التصدير عبر تركيا.

وفي تطور آخر، أفاد موقع الطاقة البحرية أن “شركة الطاقة العملاقة شيفرون، ومقرها الولايات المتحدة، وقعت على الخط المنقط للاستحواذ على حصة الأغلبية والتشغيل في منطقة قبالة سواحل اليونان، المملوكة حاليًا لشركة Helleniq Energy، وهي شركة يونانية متكاملة للطاقة”.

وبعيدًا عن صفقات الطاقة، هناك أيضًا المزيد من العمل الذي تقوم به الولايات المتحدة بشأن قضايا شرق البحر الأبيض المتوسط.

وأشارت وزارة الخارجية الإسرائيلية في 12 حزيران/يونيو إلى أن “إسرائيل واليونان وقبرص والولايات المتحدة أطلقت مركز شرق البحر المتوسط ​​للطاقة، وهو منصة جديدة للتعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والابتكار والأبحاث”.

وستعمل المبادرة على تعزيز التعاون في مجال أمن الطاقة والأمن السيبراني والابتكار والبنية التحتية الحيوية مع الجمع بين الحكومات والجامعات والباحثين وقادة الصناعة. هذا مهم. وتعتبرها إسرائيل “خطوة كبيرة إلى الأمام في تعزيز التعاون الإقليمي وبناء شرق البحر الأبيض المتوسط أكثر أمنا واتصالا”.

بالإضافة إلى ذلك، هناك تركيز جديد على خطوط السكك الحديدية والتجارة في سوريا التي من شأنها أن تربط تركيا بدول مثل الأردن والعراق والمملكة العربية السعودية.

وهذا نوع من “اللعبة الكبرى” الجديدة في المنطقة حيث تسارع الدول إلى الاستثمار في سوريا والعمل مع العراق ودول أخرى لتطوير طرق وممرات التجارة.

سوف يستغرق الأمر بعض الوقت لنرى كيف سيتم ذلك. ومع ذلك، فمن المرجح أن حرب إيران قد أدت إلى تسريع بعض هذه العمليات.



Source link

صلاح الحيدري

يُعدّ صلاح الحيدري أحد أبرز الأسماء في مجال الصحافة الرقمية والإعلام الإخباري في العالم العربي. بفضل خبرته الطويلة في العمل الصحفي وإدارته لفرق تحرير متعددة، استطاع أن يرسّخ مكانته كأحد القيادات التحريرية التي تجمع بين المهنية العالية والرؤية الإعلامية الحديثة. يشغل صلاح الحيدري منصب رئيس التحرير في هذا الموقع الإخباري، حيث يشرف على السياسة التحريرية العامة ويقود فريقًا من الصحفيين والمحررين لضمان تقديم محتوى إخباري موثوق ودقيق للجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى