بعثة كورية مصرية تعثر على كتل من بوابة المعبد القديم بالأقصر
اكتشف علماء الآثار الكوريون والمصريون الذين يعملون على ترميم معبد الرامسيوم، أحد أهم المعابد الجنائزية في مصر القديمة، عدة كتل تابعة لأحد أبواب المعبد مخبأة تحت الرمال.
تم توثيق الكتل والمنطقة المحيطة بها باستخدام المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد.
ويأتي هذا الاكتشاف، الذي أعلنته وزارة السياحة والآثار المصرية في وقت سابق من هذا الأسبوع، كجزء من اتفاقية التعاون الموقعة عام 2022 بين المجلس الأعلى للآثار في مصر والجامعة الوطنية الكورية للتراث الثقافي في كوريا الجنوبية.
وبموجب الاتفاقية، من المقرر أن يتم تنفيذ جهود الترميم على مرحلتين على مدار عقد من الزمن.
وبحسب بيان الوزارة، فإن المرحلة الأولى من مشروع الترميم، والتي تركز على ترميم الصرح الأول للمعبد، بدأت عام 2022، ومن المقرر أن تنتهي عام 2027.
يبلغ طول الصرح حوالي 32 مترًا.
وأشاد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي بعمل البعثة خلال زيارته الأخيرة للأقصر، مؤكدا أنها “من أبرز مشاريع الترميم الجارية” وأنها “تمثل نموذجا للتعاون الدولي المثمر في مجال الحفاظ على التراث”.
ما هو الرامسيوم؟
يقع معبد الرامسيوم في مقبرة بالقرب من الأقصر، وهو بمثابة سجل ديني وسياسي لعهد الفرعون رمسيس الثاني. وهو ثاني أكبر معبد في مصر.
ويعتقد الكثيرون أن الفرعون رمسيس الثاني، المعروف أيضًا باسم “رمسيس العظيم”، هو الفرعون في قصة الخروج التوراتية.
تم تصوير العديد من انتصارات رمسيس على جدران المعبد، بما في ذلك معركة قادش الشهيرة التي وقعت بين الإمبراطوريتين المصرية والحيثية، بالإضافة إلى مشاهد الممارسات الدينية والطقوس الجنائزية.
وكشفت الوزارة أواخر إبريل الماضي، أن التمثال الذي فقد ساقيه وقاعدته، والذي تم العثور عليه في موقع تل فرعون الأثري بالقرب من الحسينية على طول دلتا النيل، يعتقد أنه يصور رمسيس الثاني.
مصر تعيد وتفتح المقابر المكتشفة عام 2015
وتوقف فتحي خلال زيارة المنطقة عند مقبرتين قديمتين تم ترميمهما ترجعان إلى عصر الدولة الحديثة وتحتويان على مشاهد من الحياة اليومية والطقوس الجنائزية.
والمقابر التي تم فتحها هي مقابر رابويا وابنه ساموت من الأسرة الثامنة عشر، أولى أسرات الدولة الحديثة. كان رابويا وساموت بمثابة حراس أبواب الإله آمون.
وقال هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر: “نفتتح اليوم مقبرتين مهمتين للغاية تم اكتشافهما بالصدفة في عام 2015”.
وتحتوي المقابر على مشاهد لأنشطة تشمل الزراعة والحصاد والحرف اليدوية والخبز والفخار وإنتاج النبيذ.