العـــرب والعالــم

نجمة داود الحمراء تحذر من خطر التعرض للمواد الكيميائية من وقود الصواريخ الإيراني

يستعد نظام الرعاية الصحية الإسرائيلي لاحتمال التعرض للمواد الكيميائية الناجمة عن وقود الصواريخ الإيراني الذي يتم إطلاقه باتجاه إسرائيل.

حذرت وثيقة نشرتها مؤخراً نجمة داود الحمراء (MDA) ووزعت على فرق الطوارئ من أن بعض الصواريخ التي تم إطلاقها خلال عملية الأسد الزائر تعمل بالوقود السائل، مما قد يشكل خطراً على الصحة في حالة حدوث تسرب أو تعرض في الميدان.

منذ بدء العملية، تم إطلاق مئات الصواريخ والطائرات بدون طيار على إسرائيل، مما أدى إلى إنشاء مناطق تأثير عديدة في جميع أنحاء البلاد.

يتم تشغيل العديد من هذه الصواريخ بواسطة صواريخ تعمل بالوقود السائل، والتي تستخدم مادتين: الوقود الدافع الذي يوفر الطاقة اللازمة للاحتراق والمادة المؤكسدة التي توفر الأكسجين اللازم للاحتراق. وتستخدم هذه الأنظمة بشكل رئيسي في الصواريخ الكبيرة، والتي تشمل خزانات الوقود والمؤكسد والمضخات والأنابيب وأنظمة التحكم المعقدة.

وذكرت وثيقة نجمة داود الحمراء أن وقود الصواريخ مادة خطرة وأن أنظمة الدفع الصاروخي قد تحتوي على عدة مواد خطيرة.

منزل تضرر جراء هجوم صاروخي إيراني في 16 مارس، 2026. (مصدر: ISRAEL FIRE AND RESUCE SERVICES)

إحدى هذه المواد هي الوقود المعتمد على الهيدرازين، وهو شديد التطاير وقابل للاشتعال. يمكن أن يسبب التعرض تهيج العين والجلد، ومشاكل في الجهاز التنفسي مثل السعال وضيق التنفس، وتأثيرات عصبية مثل الصداع، والارتباك، وحتى النوبات. في بعض الحالات، قد يؤدي التعرض إلى أضرار جهازية أكثر اتساعًا.

وسلطت الوثيقة الضوء أيضًا على الوقود الهيدروكربوني، مثل الكحول والكيروسين، الذي يمكن أن يهيج الجهاز التنفسي ويؤدي إلى تثبيط الجهاز العصبي المركزي. إلى جانب أنواع الوقود هذه، تستخدم الصواريخ مواد مؤكسدة مثل حمض النيتريك المدخن وأكاسيد النيتروجين والفلور السائل والأكسجين السائل، وكلها مواد شديدة التآكل ويمكن أن تهيج الجلد والعينين والرئتين.

وحذرت الوثيقة من عملية تسمم على مرحلتين. في حين أن الأعراض الأولية قد تكون خفيفة، إلا أنها يمكن أن تتفاقم بعد فترة كامنة، مما قد يؤدي إلى وذمة رئوية وتلف الرئة على المدى الطويل.

وأشارت نجمة داود الحمراء إلى أنه على الرغم من أن احتمال مواجهة كميات كبيرة من المواد الخطرة في موقع الارتطام منخفض، إلا أنه لا يزال ممكنًا. إن كمية المواد المتبقية في محركات الصواريخ أو الحطام غير مؤكدة، وفي بعض الحالات، قد يتم اكتشاف تسربات غاز أو سائل، مع رائحة حمضية حادة، قبل الوصول إلى الموقع.

المبادئ التوجيهية تسلط الضوء على الحاجة إلى الكشف المبكر

تؤكد إرشادات MDA على ضرورة الكشف المبكر عن التعرض للمواد الخطرة. تشمل العلامات الرئيسية السائل المسكوب، والدخان الملون أو السحب، والروائح غير المعتادة، والإصابات التي تظهر عليها أعراض مثل تهيج العين، والسعال، وضيق التنفس، وتهيج الجلد، أو الحروق. في الحالات الشديدة، قد يحدث ارتباك أو نوبات صرع أو تغيرات في الوعي، في حين أن الضرر البيئي الذي يلحق بالنباتات أو الحيوانات قد يشير أيضًا إلى التعرض.

ونحث فرق الإنقاذ على توخي الحذر في المواقع التي يشتبه في وجود مواد كيميائية فيها، والتنسيق مع وحدات إبطال مفعول القنابل والشرطة وخدمات الإطفاء وقيادة الجبهة الداخلية. في حالة وقوع حادث يتعلق بمواد خطرة، يجب تنبيه مركز العمليات على الفور، ويجب اتباع بروتوكولات الطوارئ.

وأضافت نجمة داود الحمراء أن مركبات الإنقاذ تحمل معدات وقائية، بما في ذلك مجموعات متخصصة، لمساعدة الفرق عند الحاجة. ومع ذلك، فإن المبدأ التوجيهي الأساسي هو تجنب الاتصال المباشر بمحركات الصواريخ أو أجزائها والبقاء في حالة تأهب لعلامات التسرب أو المواد الخطرة.



Source link

صلاح الحيدري

يُعدّ صلاح الحيدري أحد أبرز الأسماء في مجال الصحافة الرقمية والإعلام الإخباري في العالم العربي. بفضل خبرته الطويلة في العمل الصحفي وإدارته لفرق تحرير متعددة، استطاع أن يرسّخ مكانته كأحد القيادات التحريرية التي تجمع بين المهنية العالية والرؤية الإعلامية الحديثة. يشغل صلاح الحيدري منصب رئيس التحرير في هذا الموقع الإخباري، حيث يشرف على السياسة التحريرية العامة ويقود فريقًا من الصحفيين والمحررين لضمان تقديم محتوى إخباري موثوق ودقيق للجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى