دونالد ترامب ينتقد سي إن إن ونيويورك تايمز بسبب نشر خطة إيران “الزائفة”.
شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوما حادا في وقت مبكر من الخميس على وسائل إعلام أميركية كبرى، متهما إياها بنشر معلومات كاذبة حول المفاوضات الجارية مع إيران.
وفي منشور على موقع Truth Social، ادعى ترامب أن كلاً من صحيفتي نيويورك تايمز وسي إن إن قد نشرتا تقريراً عن خطة من عشر نقاط “مزيفة تماماً” تتعلق بمحادثات إيران، والتي قال إنها ملفقة وقوضت عملية السلام.
وكتب ترامب: “أعلنت كل من صحيفة نيويورك تايمز الفاشلة وشبكة سي إن إن الإخبارية المزيفة عن خطة من عشر نقاط زائفة تمامًا بشأن المفاوضات مع إيران”. “جميع النقاط العشر كانت خدعة مختلقة.”
وزاد تعقيد تغطية وقف إطلاق النار المتفق عليه يوم الأربعاء بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران بسبب الروايات المتضاربة حول شروط التفاوض، بعد أن قامت شبكة CNN بتوزيع منشور على X من سفارة إيران في الهند يوضح اقتراحًا مزعومًا من 10 نقاط منسوبًا إلى طهران.
وتضمنت القائمة بنودا مثل “قبول التخصيب” وعناصر أخرى ينظر إليها على نطاق واسع في واشنطن على أنها غير وارد، مما يثير تساؤلات حول مصداقيتها وأصلها.
وشاركت صحيفة نيويورك تايمز نفس النسخة من النقاط التي نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إيرنا.
ويتناقض الإطار المعلن عنه مع الاقتراح الذي قدمه الوسطاء الأمريكيون خلال محادثات الشهر الماضي. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العديد من النقاط الخمس عشرة التي قدمتها واشنطن “تم الاتفاق عليها بالفعل”، مما يشير إلى أساس مختلف بشكل كبير للمفاوضات.
وتتجلى التناقضات بين الروايتين بشكل خاص فيما يتصل بالقضايا الأساسية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم في إيران، والنشاط في مضيق هرمز، وما إذا كان التعامل مع لبنان يقع ضمن نطاق الاتفاق.
ونفى ترامب منذ ذلك الحين صحة النسخة التي نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية والتقطتها المنشورات الدولية، مؤكدا أنها مزيفة وتهدف إلى تقويض المحادثات المقررة في باكستان يوم الجمعة.
وتأتي تصريحاته وسط تقارير متضاربة تحيط بالأطر المقترحة لوقف إطلاق النار والمفاوضات بين واشنطن وطهران، مع تداول نسخ متعددة من الاتفاقيات المحتملة علنًا.
وحذر ترامب مرارا وتكرارا من أن التفاصيل غير المصرح بها أو المسربة حول المحادثات غير دقيقة، وأصر على أن الشروط المعتمدة رسميا فقط هي التي ستوجه المفاوضات.
كما هدد ترامب باتخاذ إجراءات قانونية ضد أولئك الذين ينشرون روايات غير صحيحة عن المكان، مدعيًا أن أولئك الذين يفعلون ذلك “سوف يتم كشفهم بسرعة بعد انتهاء تحقيقنا الفيدرالي”.
وتسلط هذه التعليقات الضوء على التوترات المتزايدة ليس فقط على الساحة الدبلوماسية ولكن أيضًا بين البيت الأبيض ووسائل الإعلام الرئيسية التي تغطي المفاوضات الجارية مع إيران.