نظمت الاحتجاجات المناهضة للحرب في جميع أنحاء إسرائيل على الرغم من القيود المفروضة على التجمعات في زمن الحرب
نظمت مظاهرات مناهضة للحرب في جميع أنحاء إسرائيل مساء السبت، حيث تجمع المتظاهرون في تل أبيب وحيفا والقدس وكفار سابا على الرغم من القيود الصارمة المفروضة في زمن الحرب على التجمعات العامة.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها “يجب أن نتوقف” و”بيبي سيقتلنا جميعا”، فيما تجمع نحو 200 شخص عند مفرق حوريف في حيفا.
في وقت سابق من يوم السبت، منحت قيادة الجبهة الداخلية تصريحا استثنائيا للاحتجاج لما يصل إلى 150 شخصا في ميدان “هابيما” في تل أبيب، بعد أن أبلغت سلطات الدولة محكمة العدل العليا أنه لن يُسمح بالمظاهرات إلا بشكل محدود وبموجب قيود مشددة على الحضور.
وطلبت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل عقد جلسة استماع عاجلة، بحجة أن القيود تضر بالحق في الاحتجاج.
قال أحد ضباط الجيش الإسرائيلي إن قيادة الجبهة الداخلية فحصت كل موقع احتجاج مطلوب على حدة لأسباب تشغيلية ومهنية وأمنية، بما في ذلك القرب من الأماكن المحمية. ونتيجة لذلك، لم توافق السلطات على تجمع كبير في ساحة حبيبة، وبدلاً من ذلك سمحت فقط لـ 50 إلى 150 مشاركًا بالقرب من أحد الملاجئ.
وقال الضابط إن الجيش رفض تقديم مزيد من التفاصيل حول جميع اعتباراته الأمنية، لكنه عرض تقديمها إلى المحكمة في جلسة مغلقة.
وقال: “نحن نتصرف بمهنية وموضوعية. ليس هناك أي اعتبار سياسي هنا أو أي اعتبار آخر”.
وشملت الطلبات عدة مواقع، من بينها ساحة حبيبة في تل أبيب، ومركز حوريف في حيفا، وساحة باريس في القدس، وشارع وايزمان في كفار سابا. وفي تل أبيب، أبلغت الدولة المحكمة العليا أن الاحتجاج يمكن أن يستمر في مجموعتين منفصلتين يصل عدد كل منهما إلى 75 شخصًا، ليصبح المجموع 150 مشاركًا.
وقالت الشرطة وقيادة الجبهة الداخلية إن القيود نابعة من مخاوف تشغيلية وأمنية، على خلفية مخاوف من إطلاق صواريخ وقيود أوسع على التجمعات في زمن الحرب.
ومع ذلك، قال محامو الحقوق المدنية في المحكمة إن الملاحظات القضائية السابقة حول أهمية حرية التعبير السياسي أثناء الحرب لم يتم تنفيذها بشكل مجدي.
وجاء النزاع بعد جلسة متوترة في المحكمة العليا يوم الجمعة، انتقد خلالها رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت بشدة موقف الدولة.
وشدد القضاة على أن الحق في الاحتجاج لا يختفي أثناء الحرب، وقالوا إن على الشرطة أن تقترح إطارًا يسمح بمواصلة المظاهرات.