برنامج الأغذية العالمي: عام 2025 كان من أصعب الأعوام على العمل الإنساني في اليمن وسط انتهاكات الحوثيين

صنعاء – كشف برنامج الأغذية العالمي في تقريره السنوي أن العام 2025 كان من أصعب الفترات التي مرت على العمليات الإنسانية في اليمن، مشيراً إلى الانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها مليشيات الحوثي بحق موظفيه وأنشطته في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وبحسب التقرير، فإن احتجاز الموظفين والاستيلاء على المكاتب والأصول أدى إلى انهيار واسع النطاق للعمليات الإنسانية في شمال اليمن، بعد أكثر من عقد من اندلاع الحرب.
وُصفت البيئة الإنسانية بأنها “معقدة على نحو غير مسبوق”، حيث تتسم بالتدخل السياسي، وانعدام الأمن، والتدخلات المباشرة، والعقبات البيروقراطية التي أعاقت بشدة قدرة البرنامج على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وبلغت حملة القمع على المنظمات الدولية ذروتها بتعليق جميع أنشطة الأمم المتحدة في مناطق سيطرة الحوثيين اعتبارًا من سبتمبر/أيلول 2025، عقب اعتقال العشرات من موظفيها.
وأكد برنامج الأغذية العالمي أن 38 من موظفيه اعتقلوا، إلى جانب 35 موظفا من وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة، في حين توفي أحد موظفي البرنامج في الحجز في فبراير/شباط.
وشملت الانتهاكات أيضاً الاستيلاء على مكاتب برنامج الأغذية العالمي في صنعاء والحديدة وحجة، فضلاً عن نهب أحد المستودعات في صعدة.
وأدت هذه الإجراءات إلى خفض تدريجي للعمليات الإنسانية على مدار العام، لتصل إلى انهيار شبه كامل بحلول أواخر أغسطس/آب.
ويؤكد التقرير أن القيود والانتهاكات المتصاعدة التي يفرضها الحوثيون دفعت العمل الإنساني في اليمن إلى حافة الهاوية، مما ترك الملايين من المدنيين الضعفاء معرضين للخطر وسط واحدة من أشد الأزمات في العالم.