إسرائيل تستهدف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية وسط تصاعد التوتر
منذ صباح الخميس، دخل السكان الإسرائيليون إلى الملاجئ عشر مرات بسبب الجهود الإيرانية المتزايدة لضرب المراكز السكانية بالصواريخ العنقودية.
على رأس مؤسسة الدفاع الإسرائيلية، حدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس تدمير مجموعة صواريخ أرض-أرض التابعة للحرس الثوري الإيراني باعتباره الأولوية القصوى منذ بداية عملية الأسد الزائر.
ويتلقى كاتس كل يوم تقريرا مهنيا مفصلا من مديرية المخابرات والقوات الجوية، يقيم إنجازات الضربات على منصات الإطلاق وبطاريات الصواريخ الإيرانية.
ويؤكد مسؤولو سلاح الجو الإسرائيلي أن الصناعة التحويلية الإيرانية قد أصيبت بالشلل، مما يجعل من المستحيل إنتاج منصات إطلاق جديدة أثناء القتال، مما أدى إلى تآكل كبير في قدراتها على إطلاق الصواريخ. ووفقا للبيانات المقدمة لكاتس، فإن إيران تكافح من أجل تنفيذ خطتها الأصلية لإطلاق 100 صاروخ يوميا، بسبب صعوبات التنسيق ونقص منصات الإطلاق التشغيلية.
ومن بين ما يقرب من 470 قاذفة، لا يزال أقل من 180 (40٪) عاملاً، في حين أن الباقي تعرض لأضرار بالغة أو تم تدميره في الغارات الجوية، ولا يزال العديد من الآخرين معطلين داخل الأنفاق التي انهارت بسبب القصف.
وبالإضافة إلى التدمير المادي، أفادت مديرية المخابرات بوجود صعوبات إيرانية متزايدة في تشغيل بطاريات الصواريخ، مع تزايد علامات الرفض بين أطقم الإطلاق التابعة للنظام.
وتركز عمليات سلاح الجو الإسرائيلي على تقنية “خيوط الإبرة” لاستهداف قاذفات الصواريخ المخبأة داخل الأنفاق، وقد لاحظ كبار ضباط جيش الدفاع الإسرائيلي أن استراتيجية إيران المتمثلة في وضع قاذفات الصواريخ في أنظمة أنفاق مترامية الأطراف قد أدت إلى تعقيد جهود إسرائيل في الكشف والتدمير.
ومع ذلك، فإن أحد المخاوف الرئيسية يكمن في قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على الاستجابة بسرعة لعمليات الإطلاق وسط التحديات التي تفرضها الظروف الجوية وتوافر القوة النارية الجوية. وللتخفيف من هذه المخاطر، يتلقى جيش الدفاع الإسرائيلي المساعدة من الجيش الأمريكي.
وإلى جانب هذه “المطاردة” المنهجية لتحديد مواقع منصات الإطلاق الثابتة والمتحركة، يراقب الجيش الإسرائيلي الحفر التي خلفتها غاراته لضمان عدم قيام الإيرانيين باستعادة المواقع المدمرة.
وفي الماضي، استهدف الجيش الإسرائيلي جهود الإصلاح لمنع إعادة تأهيل مواقع الصواريخ بعد قصفها.
وبينما تواصل إسرائيل جمع المعلومات الاستخبارية حول القدرات الصاروخية الأساسية للحرس الثوري الإيراني، يبقى السؤال: لماذا كانت هناك زيادة في إطلاق الصواريخ من كل من إيران ولبنان؟ الجواب هو أن هدف إيران هو زيادة الضغط على إسرائيل والولايات المتحدة بينما تستمر المفاوضات من أجل وقف إطلاق النار.
وتتماشى عمليات إطلاق حزب الله المتزايدة للصواريخ من لبنان أيضًا مع هذا الهدف: حيث تسعى المجموعة إلى الدخول في مفاوضات مع إيران للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وتعارض إسرائيل ذلك بشدة.
وشدد مسؤول أمني كبير على أن إسرائيل تصر على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يتناول ليس فقط المشاريع النووية والصاروخية، بل أيضا تمويل الإرهاب وشبكة الأنفاق المستخدمة لإخفاء منصات إطلاق الصواريخ.