اليمن: مسؤول حوثي يشير إلى استعداده لاستهداف الشحن في البحر الأحمر تضامناً مع إيران

صنعاء – قال مسؤول كبير من حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران لرويترز إن الجماعة مستعدة لضرب ممر الشحن في البحر الأحمر مرة أخرى تضامنا مع طهران، وهي خطوة قد تؤدي إلى مزيد من تعطيل التجارة العالمية وأسواق الطاقة المتوترة بالفعل بسبب حرب غزة.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر: “نحن على استعداد عسكري كامل لجميع الخيارات.
أما توقيت العمل فيترك للقيادة. نحن نراقب التطورات ونعرف متى تأتي اللحظة المناسبة”. وأضاف أن إيران “تؤدي بشكل جيد” حاليا في الصراع وأن الحوثيين سيعيدون تقييم موقفهم إذا تغيرت الظروف.
إذا فتح الحوثيون جبهة جديدة، يقول المحللون إن أحد أهدافهم المحتملة سيكون مضيق باب المندب قبالة الساحل اليمني، وهو ممر ضيق ولكنه استراتيجي يتحكم في حركة المرور البحرية المتجهة إلى قناة السويس.
ويأتي التهديد في الوقت الذي أغلقت فيه إيران فعليا مضيق هرمز، مما أجبر صادرات النفط والغاز الخليجية على الاعتماد بشكل أكبر على طريق البحر الأحمر.
وقد انضمت بالفعل الميليشيات الشيعية المتحالفة مع إيران في لبنان والعراق إلى القتال، في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية.
لكن الحوثيين، الذين يمتلكون أسلحة ثقيلة قادرة على ضرب دول الخليج وتعطيل الملاحة حول شبه الجزيرة العربية، ظلوا حتى الآن بعيدين عن المواجهة المباشرة.
ويعتقد دبلوماسيون ومحللون إقليميون أن الحوثيين ينتظرون اللحظة المناسبة للتنسيق مع طهران وتعظيم الضغط.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية شبه الرسمية تسنيم يوم الأربعاء أن مصدرا عسكريا إيرانيا لم يذكر اسمه أشار إلى أن طهران يمكن أن تفتح جبهة جديدة في باب المندب إذا تعرضت أراضيها أو جزرها لهجوم.
ويسلط التصعيد المحتمل الضوء على خطر نشوب صراع إقليمي أوسع نطاقا يمكن أن يعمق أزمة الطاقة والاقتصاد العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.