هيئة الآثار اليمنية تصدر قائمة جديدة بالآثار المنهوبة

صنعاء — أصدرت الهيئة العامة للآثار اليمنية القائمة رقم (34) تحت بند “تراثنا المنهوب” مشروع توثيق 28 قطعة أثرية يمنية تم العثور عليها في الخارج. تتضمن المجموعة عناصر معروضة للبيع حاليًا في دور المزادات في لندن، بالإضافة إلى قطع محفوظة داخل المتحف البريطاني – وهو اكتشاف جديد يسلط الضوء على حجم الاستنزاف الثقافي في اليمن.
وذكرت الهيئة أنه من المقرر بيع ثماني قطع أثرية يمنية خلال الأيام المقبلة في مزادتي بونهامز وأبولو للفنون في لندن. وتشمل هذه الرؤوس المنحوتة، والتمثال، والنقش، واللوحات الجنائزية، وكلها متداولة في سوق المزادات الدولية.
أما المجموعة الثانية المكونة من 20 قطعة أثرية، فتتكون من تماثيل ونقوش مسندية وألواح ومباخر وتمائم وأختام. وأشار المسؤولون إلى أن جزءًا من هذه المجموعة غادر جنوب اليمن خلال فترة الاستعمار البريطاني ويرتبط بالعقيد ويليام فرانسيس بريدو (1840-1914)، الذي شغل مناصب إدارية في الحكومة الاستعمارية في عدن وأقام هناك في أواخر القرن التاسع عشر.
وأوضحت الهيئة أن بعض هذه القطع الأثرية وصلت إلى المتحف البريطاني عن طريق الهدايا أو المشتريات. في عام 1915، باع الملازم لار بريدو، نجل العقيد، العديد من القطع الأثرية والعملات المعدنية للمتحف. وتشمل القائمة أيضًا العناصر التي حصل عليها تاجر الآثار البريطاني هنري أوبنهايمر (1859-1936)، الذي تبرع مع موريس روزنهايم بالقطع الأثرية اليمنية للمتحف في عام 1919.
وبحسب الهيئة، فإن هذه القطع تمثل جزءاً حيوياً من سجل اليمن الحضاري القديم، لا سيما نقوش المسند، التي توثق الجوانب السياسية والاجتماعية والدينية واللغوية لحضارات جنوب الجزيرة العربية. توضح التماثيل والمباخر والأختام الحياة اليومية والطقوس والممارسات الثقافية عبر العصور التاريخية المختلفة.
وتشكل القائمة الجديدة جزءا من الجهود المستمرة التي تبذلها “تراثنا المنهوب” مشروع رصد وتتبع الآثار اليمنية في المزادات والمتاحف والمجموعات الخاصة في جميع أنحاء العالم، مع بناء قاعدة بيانات متخصصة للآثار اليمنية المنتشرة في الخارج.