منزلين دائمين وحياة مزدوجة؟ إشكالية
قضت محكمة محلية إسرائيلية بأن الفرد الذي يعيش حياة مزدوجة ومنزلين دائمين – أحدهما في إسرائيل والآخر في الخارج (نيجيريا) – كان مقيمًا وخاضعًا للضريبة في إسرائيل على دخله العالمي. جاء ذلك بعد فحص تفصيلي أجرته المحكمة لمؤشرات مركز المعيشة الخاصة به على مدار سنوات عديدة (حاييم ويونا زاك ضد مسؤول تقييم الشركات الكبيرة، 1 يونيو 2026، القاضي ي. سيروسي).
تبدو هذه القضية وكأنها كتاب دراسي عن الإقامة المالية الإسرائيلية، وبالتالي قابلية الضرائب الإسرائيلية. ماذا يوجد في الكتاب المدرسي؟
الحقائق الأساسية: تتعلق القضية بشكل أساسي بزوج ولد في إسرائيل عام 1948، وسافر إلى إنجلترا عام 1985 وإلى نيجيريا عام 1993، حيث أسس شركات زراعية وتربية دجاج ناجحة. كان لديه منزل في نيجيريا ومنزل في إسرائيل.
ويُزعم أنه انفصل عن زوجته. وقد قدم إقراراته الضريبية عن الأعوام 2009-2017، وهي السنوات المعنية، ولم يظهر أي دخل، حيث ادعى أنه مقيم أجنبي. اعترضت هيئة الضرائب الإسرائيلية (ITA) وطالبت بضريبة إسرائيلية على دخله العالمي.
الإقامة الإسرائيلية: لأغراض الضرائب الإسرائيلية، يتم تعريف المقيم الإسرائيلي على أنه فرد يقع مركز معيشته في إسرائيل، مع الأخذ في الاعتبار الروابط العائلية والاقتصادية والاجتماعية الشاملة للفرد. ينطبق الافتراض القابل للدحض للإقامة الإسرائيلية إذا: (1) كان الفرد موجودًا في إسرائيل لمدة 183 يومًا على الأقل في السنة الضريبية المنتهية في 31 ديسمبر؛ أو (2) كان الفرد موجودًا في إسرائيل لمدة 425 يومًا على الأقل في أي ثلاث سنوات، بما في ذلك 30 يومًا في العام الماضي.
حكمت المحكمة أن دافع الضرائب كان إسرائيليًا طوال السنوات المعنية
تشمل الروابط الشاملة لمركز المعيشة ما يلي: المنزل الدائم؛ المكان الذي يعيش فيه دافع الضرائب وعائلته؛ مكان العمل أو التوظيف العادي أو الثابت؛ المصالح الاقتصادية؛ النشاط في المنظمات.
الحكم: حكمت المحكمة بأن دافع الضرائب كان مقيمًا في إسرائيل طوال السنوات المذكورة.
لقد تجاوزت أيام دافعي الضرائب في إسرائيل الحد السنوي البالغ 183 يومًا و/أو الحد الأقصى البالغ 425 يومًا لفترات ثلاث سنوات بفارق كبير.
ولذلك، كان على دافع الضرائب أن يدحض افتراض الإقامة المالية الإسرائيلية بالرجوع إلى مركز معيشته العام. وقضت المحكمة بأنه فشل في القيام بذلك. لماذا؟
أولاً، نمط زياراته: كان يزور إسرائيل بشكل متكرر لأكثر من نصف كل شهر (ما عدا شهري مايو ويونيو) طوال الفترة 2003-2017.
ثانيًا، قضت المحكمة بأن لديه منزلًا دائمًا في كل دولة. إن الحصول على منزل دائم في الخارج لا يكفي في حد ذاته لجعله مقيمًا أجنبيًا.
ثالثًا، لم يكن لديه سوى تصريح إقامة نيجيري، وكان عليه تجديده سنويًا.
وقال بعد 22 عاما في نيجيريا فدان أفريقيا المجلة: «نعم، نيجيريا هي بيتي الثاني عمليًا»، مما يعني أن إسرائيل كانت موطنه الأول.
رابعاً: عائلته ومسكنه العادي: اشترى المكلف وزوجته منزلين متجاورين، واحد له والآخر لها. لكن لم يتم تقديم أي دليل على أنها رفضت العيش معه. لديهم ابنتان. لقد دعم عائلته ماليا.
ادعى دافع الضرائب أنه “تبنى” أطفالًا نيجيريين
خامساً، ادعى أنه “تبنى” طفلين من مديره المالي النيجيري. وقضت المحكمة بأنه كان مجرد الأب الروحي لهم. لقد أعطى أطفاله الإسرائيليين أموالاً أكثر بكثير.
سادسا، كانت مصالحه التجارية تقتصر على نيجيريا، ولكن بسبب عدم الاستقرار، قام بنقل أكبر قدر ممكن من الأموال خارج نيجيريا، مما يعني مصالح اقتصادية أقل هناك.
سابعا، علاقاته الاقتصادية: تعكس حساباته المصرفية في الخارج (بعضها في سويسرا وليختنشتاين) عنوان منزله الإسرائيلي ورقم هاتفه المحمول الإسرائيلي، وليس عنوان والديه أو أخيه في إسرائيل، على سبيل المثال.
ثامناً، حياته الاجتماعية: كانت علاقاته الاجتماعية مع الأصدقاء أقوى في إسرائيل. قام هو وزوجته بترفيه الناس في إسرائيل وسافروا مع أصدقاء إسرائيليين لقضاء إجازات في الخارج.
كان لديه اشتراك في كرة السلة في مكابي تل أبيب. كان لديه رخصة قيادة إسرائيلية وسيارتين فاخرتين في إسرائيل. لكن كان لديه سائق وطاهي في نيجيريا. تبرع لقضايا إسرائيلية ونيجيرية. ولا يستطيع أن يتذكر ما إذا كان قد صوت في الانتخابات الإسرائيلية.
كان لديه أعمال فنية قيمة في منزله الإسرائيلي. وفي نيجيريا، كان لديه المزيد من الأعمال الفنية في مكتبه ولكن ليس في منزله.
تاسعا، خضع للعلاج الطبي والجراحة في إسرائيل.
وأخيرًا، لم ينقطع دافع الضرائب مطلقًا عن إسرائيل، أي أنه لم يصبح أبدًا مقيمًا أجنبيًا، واحتفظ بروابطه مع إسرائيل.
التعليقات: باختصار، قضت المحكمة بأن دافع الضرائب لديه روابط عائلية واجتماعية أوثق بإسرائيل، على الرغم من أن عمله كان في نيجيريا، وكان لديه منازل دائمة في كل من إسرائيل ونيجيريا.
المغزى من ذلك هو أن تقوم بواجباتك المنزلية في وقت مبكر، خاصة إذا كان لديك أكثر من منزل واحد وتعيش حياة مزدوجة.
وكما هو الحال دائمًا، قم باستشارة المستشارين المحترفين ذوي الخبرة في كل دولة معنية في مرحلة مبكرة في حالات محددة.
[email protected] الكاتب محاسب عام معتمد وأخصائي ضرائب في شركة Harris Consulting & Tax Ltd.