مقتل شباب يمنيين في الخطوط الأمامية الروسية، والناجون يتحدثون وسط اكتشافات مأساوية

عدن – ظهرت في الأيام الأخيرة تفاصيل صادمة تتعلق بمصير مجموعة من الشباب اليمنيين الذين تم تجنيدهم للقتال في جبهات القتال الروسية، حيث أكدت أنباء مقتل ما لا يقل عن 15 عنصراً منهم في المعارك المستمرة. ويوصف الحادث بأنه أحد أكثر الأحداث المأساوية التي تسلط الضوء على ظاهرة تزايد انجرار اليمنيين إلى الصراعات في الخارج.
وبحسب مصادر مطلعة، يعتقد أن عبد اللطيف عبد ربيح الصلاعي الردفاني هو الناجي الوحيد من المجموعة المستهدفة. ولا تزال الاتصالات معه متقطعة، وكان آخر اتصال له قبل وقت قصير من ظهور أنباء عن الضحايا.
وكشفت المصادر أن أمجد الناصري، الذي ظهر في صور متداولة على نطاق واسع إلى جانب مقاتلين يمنيين آخرين، قضى مع الردفاني ما يقارب 35 يوماً في مواقع قتالية. ولا يزال مصيره غير مؤكد بعد إصابته بجروح خطيرة نتيجة انفجار قذيفة، على الرغم من أن الدلائل القوية تشير إلى أنه ربما توفي متأثراً بجراحه.
وتبادل الناشطون أسماء وصور العديد من القتلى، ومن بينهم الناصري، وعبد اللطيف أدهم الردفاني، وأسامة السبيعي. وتشير التقارير إلى أن 12 يمنياً آخرين كانوا ضمن نفس المجموعة لكنهم تجنبوا الظهور في الصور أو مقاطع الفيديو، كما ذكر الناصري في تسجيلات ومحادثات سابقة.
وبحسب ما ورد تكبدت المجموعة بأكملها خسائر فادحة في اشتباكات مع القوات الأوكرانية، في حرب لا علاقة لها بصراعات اليمن. وقد أثار هذا الكشف حزناً وقلقاً واسع النطاق بين عائلات وأصدقاء الضحايا داخل اليمن وخارجه.
ورداً على هذه الأخبار، أصدر نشطاء يمنيون تحذيرات عاجلة للشباب الذين يفكرون في السفر إلى مناطق النزاع، وحثوهم على عدم الانسياق وراء الوعود التي يقدمها المجندون والوسطاء. وشددوا على أن واقع القتال في الخطوط الأمامية يختلف بشكل صارخ عن الروايات المستخدمة لجذب المجندين.
وأشار الناشطون أيضًا إلى أساليب الخداع التي يستخدمها بعض الأفراد، من خلال إغراء الشباب بمعلومات كاذبة حول المهام، ليتعرض الكثير منهم بشكل مباشر لمخاطر المعركة.