تقرير إسباني يحذر من تصاعد التهديدات المتطرفة في جنوب اليمن وسط تحول في السياسات السعودية

مدريد – حذر تقرير نشره المنفذ الإسباني *أتالايار* من تصاعد مخاطر عودة الجماعات المتطرفة إلى الظهور في جنوب اليمن، محذرًا من أن السياسات السعودية الأخيرة تجاه القوات المرتبطة بحزب الإصلاح اليمني، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، وفقًا للتقرير، يمكن أن تؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني وإعادة خلق الظروف التي استغلتها المنظمات المسلحة في السنوات الماضية.
وشدد التحليل على أن جنوب اليمن يدخل مرحلة حساسة تتقاطع فيها التحديات الأمنية مع الخلافات السياسية والإقليمية. ويخشى المراقبون من أن يؤدي أي خلل في التوازنات المحلية أو تجديد تمكين الجهات المثيرة للجدل إلى خلق فراغات أمنية، مما يوفر للجماعات المتطرفة فرصًا لاستئناف عملياتها.
وبحسب التقرير، سعت الرياض في الأشهر الأخيرة إلى تعزيز تواجد القوات التابعة للإصلاح في بعض المناطق اليمنية. وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات من الفصائل الجنوبية التي ترى أن مثل هذه السياسات تقوض سنوات من جهود مكافحة التطرف وتخاطر بتراجع المكاسب التي تحققت بشق الأنفس. ويحذرون من أن إعادة خلط الديناميكيات السياسية والعسكرية يمكن أن يأتي بنتائج عكسية، مما يؤدي إلى زعزعة استقرار الترتيبات الأمنية الهشة.
وتمتد المخاوف إلى ما هو أبعد من المنافسات السياسية لتصل إلى احتمال عودة ظهور جماعات مثل تنظيم القاعدة، الذي ازدهر تاريخياً في بيئات تتسم بضعف مؤسسات الدولة والصراع بين الفصائل. وأشار التقرير إلى أن التجارب السابقة في اليمن تظهر كيف تتوسع الشبكات المتطرفة بسرعة عندما يتعثر الحكم وتتعمق الانقسامات المحلية.
وتحمل هذه التحذيرات أهمية خاصة في محافظات مثل حضرموت وشبوة وأبين، التي شهدت عمليات أمنية واسعة النطاق ضد الخلايا الإرهابية في السنوات الأخيرة. ويحذر المحللون من أن التوترات السياسية الحالية يمكن أن تؤدي إلى تآكل هذه الإنجازات، مما يترك المجال أمام الشبكات المسلحة لإعادة تجميع صفوفها وإعادة ترسيخ وجودها.