اكتشاف بقايا الملكة إليسيندا و24 آخرين في برشلونة للدراسة
قام علماء الآثار الذين يعملون في دير يعود تاريخه إلى القرن الرابع عشر في برشلونة بتحليل بقايا 25 شخصًا مدفونين في ثمانية قبور مختلفة، بما في ذلك قبر الملكة إليسيندا دي مونتكادا في العصور الوسطى.
تم افتتاح قبر إليسيندا كجزء من مشروع أجراه دير سانتا ماريا بيدرالبيس الملكي لمعرفة المزيد عن حياتها والظروف المعيشية للنساء في القرن الرابع عشر، وفقًا لبيان صدر في أواخر مايو من معهد الثقافة في برشلونة.
تزوجت إليسيندا من الملك جيمس الثاني ملك أراغون وفالنسيا (في ما يعرف الآن بشرق إسبانيا الحديثة) في سن الثلاثين، بعد شهر من وفاة زوجته الثالثة. أثناء غياب جيمس بين عامي 1324 و1327، شغلت منصب الوصي على أراغون، وبعد وفاته عام 1327، عاشت بجوار الدير طوال 37 عامًا المتبقية من حياتها.
وبدأ العمل، الذي يتضمن التحاليل الجينية والتأريخ والدراسات المادية، عام 2024 وسيستمر حتى مايو 2027 ضمن احتفالات الذكرى الـ 700 لتأسيس الدير.
وأكد تحليل مقبرة إليسيندا أن البقايا المدفونة داخل الصندوق الخشبي الذي يعود للقرون الوسطى تعود للملكة.
تم العثور على بقايا إليسيندا، البالغة من العمر 70 عامًا، مدفونة فيما يُعرف الآن بآثار الملابس الصارمة، التي يُعتقد أنها تشبه العادة الرهبانية.
وتم اكتشاف أقمشة إضافية، بما في ذلك قطعة مصنوعة من بهرج وحرير، بجانب البقايا.
تم التعرف على غالبية الرفات على أنها نساء بالغات
وأوضح البيان أنه من بين المقابر الأخرى التي تم اكتشافها في القرن الرابع عشر، أدى تحليل البقايا الموجودة داخلها إلى مراجعة الإسناد التاريخي للمقابر.
وفي القبر المنسوب إلى الفارس الأراغوني أرتو دي فوسيس، اكتشف علماء الآثار بقايا امرأتين وثلاثة أطفال، ولكن لم يكن أي منها يخص رجلاً.
وبالمثل، تم اكتشاف بقايا تسعة أفراد على الأقل من فترات زمنية مختلفة داخل قبر فرانشيسكا سابورتيلا، رئيسة الدير الثانية وابنة أخت إليساندا.
كانت غالبية الأفراد الـ 25 الذين تم تحديدهم من النساء البالغات، وبعضهن في سن متقدمة أكثر مما هو متوقع بالنسبة للنساء اللاتي يعشن في العصور الوسطى. كما تم دفن العديد من الأطفال والمراهقين في القبور الثمانية.
حدد الباحثون أيضًا وجود أمراض عظمية مفصلية، تشير إما إلى أمراض التمثيل الغذائي أو الإصابات المؤلمة، والتي قد توفر نظرة ثاقبة للظروف المعيشية والحالة الصحية للمجتمع النسائي ذو المكانة العالية في القرن الرابع عشر.
وبحسب بيان الوزارة، يقوم الباحثون أيضًا بإجراء تحليل الحمض النووي لعينات العظام والأسنان المأخوذة من الأفراد في محاولة للتأكد من هوياتهم وتحديد أماكن دفنهم الأصلية واكتشاف ما إذا كان لأي منهم أقارب أحياء.
بالإضافة إلى ذلك، أتاح استخراج الرفات للباحثين إلقاء نظرة على الممارسات الجنائزية غير المعروفة التي تعود إلى دير القرون الوسطى.
تم التعرف على المدافن في حزم النسيج وأكياس الدفن إلى جانب آثار العناصر الشعائرية، مثل الشموع والحبال، بالإضافة إلى أدلة على إعادة التنظيم وإعادة الدفن مع مرور الوقت.
كما تم العثور على أكثر من 200 أثر من القرابين الزهرية والعطرية المرتبطة عادة بالطقوس الجنائزية والاستخدامات الطبية والرمزية داخل المقابر الثمانية.