الأحزاب الحريدية توقف التصويت على مشروع قانون الرعاية النهارية المتوقف
أعلن الحزبان الحريديم (الأرثوذكسيان المتطرفان) – شاس ويهدوت هتوراة – يوم الاثنين أنهما سيوقفان التصويت لصالح تشريع ائتلافي بعد عدم وضع مشروع قانون دعم الرعاية النهارية المثير للجدل، والذي من شأنه توسيع دعم الرعاية النهارية الممولة من الدولة للمتهربين من التجنيد، على جدول الجلسة المكتملة كما هو مخطط له.
وقد تم دفع مشروع قانون الرعاية النهارية من قبل الأحزاب الحريدية ويهدف إلى تغيير معايير الأهلية للحصول على إعانات الرعاية النهارية، استنادا إلى دخل الأم فقط، في خطوة يقول النقاد إنها ستشجع إعانات الدولة لآباء المتهربين من التجنيد حتى في ظل النقص الحاد في القوى العاملة في الجيش الإسرائيلي.
وجاء في رسالة مشتركة لحزبي شاس ويهدوت هتوراة: “لقد أبلغنا رئيس الائتلاف للتو أنه بسبب الفشل في وضع مشروع قانون الرعاية النهارية على جدول أعمال الكنيست، فإننا لن نصوت اليوم لصالح التشريع الذي يرعاه الائتلاف في الجلسة المكتملة للكنيست”.
ولم يتضمن الجدول الزمني للجلسة الكاملة، الذي نُشر بعد وقت قصير من الإعلان، أي تشريع ائتلافي.
ويأتي إعلان الأحزاب الحريدية في الوقت الذي من المتوقع أن يتم فيه طرح مشروع قانون الائتلاف المثير للجدل للغاية لإجراء تحقيق سياسي في إخفاقات 7 أكتوبر للتصويت عليه في القراءة الأولى في الجلسة المكتملة هذا الأسبوع.
وبحسب ما ورد كان الائتلاف يفتقر إلى الأغلبية لتمرير مشروع قانون دعم الرعاية النهارية في قراءته الأولى، إذا تم إجراء التصويت يوم الاثنين كما هو مخطط له. وتعهدت مجموعة من المشرعين في الائتلاف بالتصويت ضد التشريع، بما في ذلك أعضاء الكنيست من حزب الليكود الحاكم بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
شاس يهدد بوقف الائتلاف بسبب دراسة التوراة ومشروع القانون الأساسي
وفي الأسبوع الماضي، هدد شاس أيضًا بوقف التصويت على الائتلاف إذا لم يتم طرح مشروع قانون آخر مثير للجدل يسعى إلى إدراج دراسة التوراة في القانون الأساسي للبلاد. ثم تمت الموافقة على التشريع بقراءته الأولية يوم الأربعاء، بعد حصوله على دعم الحكومة.
القانون الأساسي: تشريع دراسة التوراة هو جزء من اقتراح دفعته الأحزاب الحريدية التي تسعى إلى تشجيع التهرب من الخدمة العسكرية وتغيير وضع طلاب المدارس الدينية الذين لا يخدمون، مما يمكنهم من الاستمرار في تلقي مزايا الدولة.
إن التحرك لتكريس دراسة التوراة في القانون الأساسي للبلاد سيكون له آثار كاسحة على وضع الحريديم الذين يتهربون من الخدمة في البلاد، ومن شأنه، على نحو فعال، أن يساوي بين جنود جيش الدفاع الإسرائيلي والمتهربين من الخدمة العسكرية.
ويضغط قادة الحزب الحريدي باستمرار على ائتلاف نتنياهو لدفع تشريعات لا تزيد من تجنيد الحريديم. وحذر الجيش الإسرائيلي مرارا وتكرارا من نقص عاجل في القوى العاملة، خاصة بعد أكثر من عامين من الحرب.
في مارس/آذار، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال. وقال إيال زمير إن الجيش الإسرائيلي قد ينهار قريبا إذا لم يكن هناك حل لنقص القوى البشرية.
كما وردت تقارير عن اتفاق بين نتنياهو والأحزاب الحريدية على تأجيل موعد الانتخابات إلى 20 أكتوبر، بدلا من إجرائها في سبتمبر، كما سعت الأحزاب الحريدية. في المقابل، ورد أنهم سيحصلون على تقدم في القانون الأساسي: دراسة التوراة ومشروع قانون إعانات الرعاية النهارية الحريدية.
وتأتي التوترات وسط جلسة الكنيست الأخيرة للائتلاف للمضي قدما في تشريعاته قبل الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها في موعد أقصاه 27 أكتوبر.