العـــرب والعالــم

تظهر دراسة الجامعة العبرية كيف تحارب الخلايا الجذعية في جسمك السالمونيلا

أظهرت دراسة اختراقية نشرتها الجامعة العبرية يوم الثلاثاء أن الخلايا الجذعية في الأمعاء تدافع بشكل فعال عن الجسم ضد العدوى الخطيرة مثل السالمونيلا.

وجدت الدراسة التي تمت مراجعتها من قبل النظراء أن الخلايا الجذعية المعوية يمكن أن تستجيب بشكل فعال لعدوى السالمونيلا وتساعد على حماية الأمعاء من الغزو البكتيري.

توضح الورقة البحثية، التي تحمل عنوان “برنامج التمايز المحفز بالالتهاب في الخلايا الجذعية المعوية يحمي من عدوى السالمونيلا”، والتي قادها طالب الدكتوراه ساشا ليبون ونشرت في مجلة Nature Immunology، أن الخلايا الجذعية المعوية يمكن أن تستشعر مباشرة بكتيريا السالمونيلا المعوية داخل الخلايا وتنشط الاستجابة المعتمدة على الالتهاب.

هذه استجابة مناعية طبيعية تعتمد على تكوين وتنشيط مركب متعدد البروتينات يسمى الجسيم الالتهابي للدفاع ضد مسببات الأمراض أو الإجهاد الخلوي.

السالمونيلا هي جنس بكتيري يسبب مرضًا معويًا شائعًا ينتقل عن طريق الغذاء، وتظهر أعراض الجهاز الهضمي خلال 72 ساعة من التعرض. يتم حل معظم حالات عدوى السالمونيلا في غضون أيام قليلة دون علاج محدد، وهذه الدراسة التي أجرتها الجامعة العبرية توضح السبب.

منظر جوي لحرم الجامعة العبرية في جبل المشارف. (الائتمان: مارك إسرائيل سيليم)

وجدت الدراسة أنه عند اكتشاف عدوى السالمونيلا، تتمايز الخلايا الجذعية في أمعائك بسرعة إلى خلايا متخصصة تعرف باسم خلايا بانيث المضادة للميكروبات.

تفرز خلايا بانيث المضادة للميكروبات جزيئات تساعد في الحد من ثبات البكتيريا، مما يجعل من الصعب على البكتيريا المسببة للأمراض البقاء على قيد الحياة في الأمعاء.

حددت الدراسة الاستجابات المبكرة للسالمونيلا

وأوضح الدكتور ماتان هوفري، الذي أشرف على الدراسة: “تظهر النتائج التي توصلنا إليها أن الخلايا الجذعية المعوية ليست مسؤولة فقط عن تجديد الأنسجة، ولكنها تشارك أيضًا بشكل مباشر في الدفاع المبكر ضد العدوى البكتيرية”.

وباستخدام تسلسل الحمض النووي الريبي (RNA) للخلية الواحدة، وتتبع النسب، ونماذج العضو العضوي، وأساليب الاضطراب الوراثي، رسم الفريق استجابات مبكرة لعدوى السالمونيلا بدقة عالية.

حددت الدراسة عملية إعادة تشكيل سريعة في ظهارة الأمعاء مدفوعة بتمايز الخلايا الجذعية تجاه أنواع الخلايا المضادة للميكروبات.

وقال الدكتور موشيه بيتون، المشرف على الدراسة من معهد وايزمان: “تشير نتائجنا إلى أن تمايز الخلايا الجذعية هو جزء من برنامج وقائي جوهري يساعد في الحفاظ على وظيفة الأمعاء أثناء العدوى”.

ووجدت الدراسة أيضًا صلة بين توقيع الخلايا الجذعية المرتبطة بالسالمونيلا ومرض كرون.

ورأوا أن توقيع الخلايا الجذعية تم إثراؤه في الخلايا الجذعية المعوية للمرضى الذين يعانون من مرض كرون، مما يشير إلى وجود صلة محتملة بين مسارات الدفاع الظهارية، وهو خط الدفاع الأول في الاستجابة المناعية للجسم، ومرض التهاب الأمعاء.

تم تنفيذ العمل بالتعاون بين الباحثين في معهد وايزمان للعلوم، والجامعة العبرية في القدس، ومركز شيبا الطبي، والمركز الطبي هداسا – الجامعة العبرية، وجامعة تل أبيب، والمركز الطبي لمستشفى سينسيناتي للأطفال.



Source link

صلاح الحيدري

يُعدّ صلاح الحيدري أحد أبرز الأسماء في مجال الصحافة الرقمية والإعلام الإخباري في العالم العربي. بفضل خبرته الطويلة في العمل الصحفي وإدارته لفرق تحرير متعددة، استطاع أن يرسّخ مكانته كأحد القيادات التحريرية التي تجمع بين المهنية العالية والرؤية الإعلامية الحديثة. يشغل صلاح الحيدري منصب رئيس التحرير في هذا الموقع الإخباري، حيث يشرف على السياسة التحريرية العامة ويقود فريقًا من الصحفيين والمحررين لضمان تقديم محتوى إخباري موثوق ودقيق للجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى