اليمن: الحوثيون يطلقون حملة رسوم جديدة تستهدف الشركات في صنعاء

صنعاء – بدأت مليشيا الحوثي فرض جولة جديدة من الرسوم المالية على القطاع التجاري في العاصمة اليمنية تحت شعار “هدايا العيد لمقاتلي الخطوط الأمامية”، فيما وصفه التجار بأنه تصعيد للابتزاز الممنهج.
وبحسب شهادات تجار وموظفين في الشركات، نفذ مشرفون حوثيون في صنعاء والمناطق المحيطة بها زيارات ميدانية للمصانع ومنافذ البيع بالجملة والشركات، مطالبين بصرف المبالغ دون إيصالات رسمية.
وأفادت التقارير أن تجار الجملة أجبروا على دفع ما لا يقل عن 100 ألف ريال يمني، في حين واجهت المصانع والشركات مطالبات تتراوح بين 200 ألف و300 ألف ريال.
وقال مصدر في مصنع للأدوية، إن مجموعات مرتبطة بمحافظ صنعاء المعين من قبل الحوثيين، عبد الباسط الهادي، بقيادة مشرف معروف باسم أبو زكريا، زارت منشآت في منطقة الصباحة لفرض الرسوم، ولم تمنح سوى فترة سماح مدتها أسبوع واحد لغير القادرين على الدفع والإصرار على الدفع النقدي.
وأفاد عمال في مصانع الطوب بشارع الخمسين، أن مسلحين مرافقين للمشرفين، اقتحموا منشآتهم، واستولوا على مبالغ تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف ريال بحجة تجهيز «قوافل العيد» للمقاتلين.
وأكد مصدر في أمانة العاصمة أن هذه الرسوم تفرض سنوياً بتوجيهات من ما تسمى بهيئة التعبئة التابعة للتنظيم، وتتولى السلطات المحلية تحصيلها دون شفافية.
وتمتد الحملة إلى ما هو أبعد من النقد لتشمل المساهمات العينية من مختلف الشركات، بما في ذلك تجار التجزئة الصغار.
وكشف المصدر أن تجار الجملة وحدهم اضطروا إلى دفع ما يقرب من 90 مليون ريال في الأسابيع الأخيرة، مما يسلط الضوء على حجم الموارد التي يتم استخراجها خارج أي إطار قانوني.
وقد أثارت هذه الممارسات استياءً متزايداً بين أصحاب الأعمال، الذين حذروا من تداعيات وخيمة على الاقتصاد اليمني الهش مع قيام الحوثيين بتوسيع حملات فرض الضرائب، مما يزيد من العبء على المواطنين الذين يعانون بالفعل من تدهور الظروف المعيشية.