العـــرب والعالــم

تركيا وسوريا والأردن تكشف النقاب عن ممر السكك الحديدية بين الخليج وأوروبا

تعمل تركيا وسوريا والأردن على تطوير خطة مشتركة لتطوير ممر سكك حديدية إقليمي يربط أوروبا بالخليج، كجزء من حملة تركية أوسع لإنشاء طرق تجارية بديلة وسط اضطرابات في الشبكات البحرية والبرية التقليدية، وفقًا لتقرير جديد. فاينانشيال تايمز التقرير والمسؤولين الإقليميين.

ستمتد الشبكة المقترحة من أوروبا عبر تركيا، وتستمر عبر الأراضي السورية، وتمتد جنوبًا إلى الأردن، مما يخلق جسرًا بريًا مستمرًا بين موانئ البحر الأبيض المتوسط ​​وأسواق الخليج. وتعتمد هذه المبادرة على مذكرة تفاهم ثلاثية تم التوقيع عليها في وقت سابق من هذا الشهر، تهدف إلى تطوير وإعادة ربط البنية التحتية للسكك الحديدية عبر البلدان الثلاثة.

ويعكس المشروع استراتيجية أنقرة الأوسع لوضع نفسها كمركز عبور مركزي حيث تعطل التوترات الجيوسياسية الطرق عبر روسيا وإيران والنقاط البحرية الرئيسية. ال فاينانشيال تايمز وذكرت أن تركيا قامت بتسويق نفسها بشكل متزايد على أنها “ملاذ آمن” لتدفقات التجارة والطاقة، سعياً للاستفادة من عدم الاستقرار العالمي وإعادة توجيه التجارة عبر أراضيها.

وتلعب سوريا دوراً محورياً في الخطة، حيث تعمل كحلقة وصل جغرافية بين تركيا والأردن وترسيخ الممر بشكل فعال عبر بلاد الشام. ويوفر الأردن بدوره إمكانية الوصول إلى شبه الجزيرة العربية، ومن المتوقع أن يتصل الطريق في نهاية المطاف بأنظمة السكك الحديدية الخليجية، بما في ذلك شبكة المملكة العربية السعودية.

ويعتمد هذا المفهوم بشكل كبير على خط سكة حديد الحجاز التاريخي، الذي كان يربط بلاد الشام بشبه الجزيرة العربية قبل أن يصبح غير مستخدم بسبب الصراع وتغير الحدود. وتهدف الجهود المتجددة إلى تحديث هذا الطريق إلى ممر شحن وركاب عالي السعة يمتد إلى مناطق متعددة.

ويقول المؤيدون إن الممر يمكن أن يقلل أوقات العبور ويقدم بديلاً لممرات الشحن المزدحمة أو الضعيفة مثل قناة السويس، مع تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة، بما في ذلك البنية التحتية المتضررة، لا سيما في سوريا، فضلاً عن المخاطر السياسية والأمنية على طول الطريق.

وبينما تؤكد المبادرة على التنسيق المتزايد بين أنقرة ودمشق وعمان، يحذر المحللون من أن ترجمة الرؤية إلى شريان تجاري قابل للحياة سيعتمد على الاستثمار المستدام، والاستقرار الإقليمي، والمواءمة السياسية على المدى الطويل.



Source link

صلاح الحيدري

يُعدّ صلاح الحيدري أحد أبرز الأسماء في مجال الصحافة الرقمية والإعلام الإخباري في العالم العربي. بفضل خبرته الطويلة في العمل الصحفي وإدارته لفرق تحرير متعددة، استطاع أن يرسّخ مكانته كأحد القيادات التحريرية التي تجمع بين المهنية العالية والرؤية الإعلامية الحديثة. يشغل صلاح الحيدري منصب رئيس التحرير في هذا الموقع الإخباري، حيث يشرف على السياسة التحريرية العامة ويقود فريقًا من الصحفيين والمحررين لضمان تقديم محتوى إخباري موثوق ودقيق للجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى