تم العثور على أكثر من 20 تابوتًا أسفل فناء مقبرة مصرية بالقرب من الأقصر
تم اكتشاف مجموعة من التوابيت الملونة ولفائف البردي التي يرجع تاريخها إلى الفترة الانتقالية الثالثة في مصر (حوالي 1077-664 قبل الميلاد) أثناء عمليات التنقيب في مقبرة سنب في منطقة القرنة على الضفة الغربية لنهر النيل بالقرب من الأقصر، حسبما قالت وزارة السياحة والآثار المصرية في أوائل مارس.
وخلال أعمال التنقيب في الزاوية الجنوبية الغربية من فناء المقبرة، اكتشف علماء الآثار غرفة مستطيلة مقطوعة في الصخر، يعتقد أنها غرفة تخزين جنائزية.
وعثر داخل الغرفة على 22 تابوتاً خشبياً مطلياً، مكدسة الواحدة فوق الأخرى.
وأوضح وزير الآثار المصري السابق الدكتور زاهي حواس أن “المصريين القدماء استخدموا المساحة بكفاءة من خلال تكديس التوابيت في 10 صفوف أفقية، مع فصل الأغطية عن الصناديق لتعظيم سعة الغرفة”، واصفا الاكتشاف بأنه “استثنائي”.
وأشار الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر، إلى أن الباحثين يعملون على تحديد هوية التوابيت، حيث أن معظمها يحمل “ألقابًا وليس أسماء شخصية”.
وحملت العديد من التوابيت لقب “مغنية/مرتلة آمون”، وهو اللقب الذي غالبًا ما تحمله نساء الطبقة العليا.
وقال الليثي إن هذا الاكتشاف يمنح الباحثين فرصة لمواصلة دراسة المنشدين الدينيين وموسيقيي المعبد خلال ذلك الوقت، عندما كان أداء الطقوس مهمًا في الحفاظ على عبادة آمون في الكرنك.
وأضاف أنه بسبب الحالة السيئة للخشب، تدخل فريق الترميم التابع للبعثة المصرية لتنفيذ إجراءات “الصيانة العاجلة”، بما في ذلك معالجة تدهور ألياف الخشب وتنظيف الجص المطلي المتفتت بعناية دون التأثير على اللون الزاهي.
تم تصوير وتوثيق كل تابوت بشكل مكثف قبل نقله إلى المخزن لإجراء مزيد من البحث.
وأضاف الدكتور عفيفي رحيم، مشرف البعثة، أن أعمال التنقيب جارية أيضًا للبحث عن المقابر الأصلية للتوابيت.
كما تم العثور على ثماني قطع من ورق البردي وأواني تخزين فخارية
كما تم العثور داخل الغرفة على ثماني قطع من ورق البردي، بعضها لا تزال أختامها الطينية الأصلية سليمة.
وأشار رحيم إلى أن “هذه البرديات تشكل كنزاً معلوماتياً سينتظر العالم نتائجه بعد الانتهاء من أعمال الترميم والترجمة”.
كما تم العثور على أواني فخارية إضافية يعتقد أنها استخدمت لتخزين بقايا المواد المستخدمة أثناء عملية التحنيط.
وقال وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي إن الاكتشاف يمثل “إضافة مهمة لسجل الاكتشافات الأثرية المتميزة في مصر”.