أوكرانيا تسعى للحصول على توضيح بشأن رسو سفينة “أسطول الظل” الروسية في حيفا
طلبت أوكرانيا توضيحًا عاجلاً من إسرائيل في أعقاب تقارير تفيد بأن سفينة يُزعم أنها مرتبطة بـ “أسطول الظل” الروسي رست في ميناء حيفا تحمل حبوبًا قادمة من الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا، وفقًا لمسؤولين أوكرانيين وتقارير إسرائيلية.
وأعربت السفارة الأوكرانية في إسرائيل عن “قلقها العميق” إزاء الحادث، مشيرة إلى أن الشحنة قد تشكل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وسيادة أوكرانيا الإقليمية”. ودعت كييف السلطات الإسرائيلية إلى إجراء تحقيق شامل في الأمر وضمان عدم استخدام البلاد كنقطة عبور للبضائع التي يتم الحصول عليها من خلال ما وصفته بالنشاط غير القانوني.
ودفع الحادث إلى إجراء مكالمة بين وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعر لتوضيح الأمر. وقالت سيبيها في وقت متأخر من يوم الثلاثاء في منشور على موقع X: “شددت على أن التصدير غير القانوني للمنتجات الزراعية الأوكرانية المسروقة هو جزء من المجهود الحربي الأوسع لروسيا. لا ينبغي السماح بمثل هذه التجارة غير القانونية بالبضائع المسروقة”.
ووفقًا لمسؤول أوكراني مطلع على التفاصيل، فقد تتبعت المخابرات الأوكرانية استعدادات السفينة لمغادرة البحر الأسود مع شحنة الحبوب، وجمعت ملفًا تم تقديمه إلى المدعي العام في البلاد في مارس. وبحسب ما ورد تمت مشاركة المعلومات أيضًا مع المسؤولين الإسرائيليين خلال اجتماع عقد في القدس في وقت لاحق من ذلك الشهر، مع طلب عدم السماح للسفينة بالرسو.
وقال المسؤول إن محكمة أوكرانية أصدرت بعد ذلك مذكرة اعتقال بحق السفينة في وقت سابق من هذا الشهر. وبعد تقارير تفيد بأن السفينة رست في حيفا، أثار المدعي العام الأوكراني القضية مع سفير إسرائيل في كييف، وطلب المساعدة القانونية الدولية واحتجاز السفينة.
وتعتبر كييف جميع الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تطالب بها روسيا ملكًا لها منذ غزو أوكرانيا في عام 2022، وشبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا في عام 2014، قد سرقتها موسكو. تشير روسيا إلى المناطق الأربع على أنها “مناطقها الجديدة”، لكنها لا تزال معترف بها دوليًا على أنها أوكرانية.
يمكن أن تشكل هذه الحادثة تحديًا دبلوماسيًا لإسرائيل، حيث قد يُنظر إليها على أنها انتهاك محتمل للعقوبات الأمريكية والدولية المفروضة على روسيا وشبكة السفن التابعة لها المستخدمة للتحايل على القيود. وحث المسؤولون الأوكرانيون إسرائيل على منع السفينة من المغادرة حتى يتم توضيح الأمر.
بشكل منفصل، ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الحبوب من المناطق التي تحتلها روسيا كانت جزءًا من شبكة تجارية أوسع تشمل إيران، حيث يُزعم أن طهران تزود موسكو بالأسلحة، بما في ذلك طائرات “شاهد” بدون طيار، مقابل السلع الزراعية.
ولم تصدر إسرائيل بعد ردا رسميا يؤكد ما إذا كانت السفينة رست في حيفا أو أفرغت حمولتها.