تجدد التصعيد الحوثي يغذي موجة النزوح الداخلي في جميع أنحاء اليمن

عدن – حذرت الأمم المتحدة يوم الأربعاء من أن موجة جديدة من التصعيد الذي يقوده الحوثيون في البحر الأحمر وعلى جبهات القتال الداخلية، إلى جانب الاعتقالات والقيود في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، قد أعادت أزمة النزوح في اليمن إلى واجهة المشهد الإنساني.
وفقاً لمصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، نزحت 79 أسرة يمنية يبلغ مجموع أفرادها 474 فرداً بين 12 و25 يوليو/تموز بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة المرتبطة بالتصعيد العسكري في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وجبهات القتال الداخلية.
وأشار التقرير إلى أن العائلات نزحت من الحديدة والجوف وتعز وعدن إلى مناطق أكثر أماناً، حيث حصلت مأرب على النصيب الأكبر (37 أسرة)، تليها الحديدة (27)، وتعز (11)، وأعداد أقل في عدن والضالع.
وكانت المخاوف الأمنية هي المحرك الرئيسي للنزوح، حيث شكلت 54% من الحالات في الأسبوع الماضي، في حين دفعت الصعوبات الاقتصادية 17 عائلة إلى الفرار.
وفي الأسبوع السابق، هيمنت المخاوف الأمنية أيضاً، مما أدى إلى مغادرة 34 عائلة، مقابل 7 نزحت بسبب الكوارث الطبيعية وواحدة بسبب الظروف الاقتصادية.
وأظهرت بيانات المنظمة الدولية للهجرة أيضًا أن 58 عائلة نزحت خلال الفترة من 5 إلى 11 يوليو، مما رفع المجموع التراكمي منذ بداية عام 2026 إلى 1458 عائلة أي حوالي 8748 شخصًا. وتسلط هذه الأرقام الضوء على تدهور الوضع الإنساني والأمني مع تجدد أعمال العنف.
وحذرت الأمم المتحدة من أن استمرار النزوح سيزيد الضغط على المجتمعات المضيفة ويقلل من احتمالات السلام، مما يؤكد الحاجة الملحة لحماية المدنيين ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع.