تعيد المملكة العربية السعودية تقييم IMEC مع ظهور سوريا كبديل لإسرائيل
تستكشف المملكة العربية السعودية تحولاً كبيراً في الممر الاقتصادي المقترح بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، سعياً إلى تهميش إسرائيل من المبادرة التجارية عن طريق إعادة توجيه الممر عبر سوريا بدلاً من ذلك، وفقاً لمصدرين مطلعين على المناقشات وتحدثا إلى جيروزاليم بوست.
تم تصميم IMEC، الذي كشف عنه الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي في سبتمبر 2023، باعتباره مشروعًا تحويليًا للبنية التحتية والتجارة يربط الهند بأوروبا عبر الخليج وشرق البحر الأبيض المتوسط.
وتتصور المبادرة إنشاء شبكة من السكك الحديدية والموانئ وممرات الشحن التي تربط الهند بالإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن وإسرائيل واليونان، مما يوفر بديلاً أسرع للطرق البحرية التقليدية مع تعزيز التكامل الاقتصادي عبر المنطقة.
منذ بدايتها، كان يُنظر إلى دور إسرائيل في IMEC على أنه لا يمكن فصله عن الجهود الأوسع التي تدعمها الولايات المتحدة للتوسط في التطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية.
وبموجب المخطط الأصلي، سيتم نقل البضائع بالسكك الحديدية من المملكة العربية السعودية عبر الأردن إلى إسرائيل قبل شحنها إلى الأسواق الأوروبية عبر ميناء حيفا، مما يضع إسرائيل كبوابة لوجستية مهمة بين آسيا وأوروبا.
ولكن بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الإعلان عن المشروع، تغير المشهد الإقليمي بشكل كبير. لقد أجبرت الحرب في غزة وانهيار الزخم تجاه التطبيع الإسرائيلي السعودي الرياض على إعادة تقييم مسار المشروع.
وبحسب المصدرين، يدرس المسؤولون السعوديون الآن بنشاط البدائل التي من شأنها إخراج إسرائيل من الممر.
أحد الخيارات الرئيسية قيد المناقشة هو إعادة توجيه خط السكة الحديد عبر سوريا، وإنشاء جسر بري من الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط دون المرور عبر الأراضي الإسرائيلية.
ويعكس هذا رغبة الرياض في استكشاف تحالفات إقليمية جديدة حيث لا تزال آفاق التطبيع مع إسرائيل غير مؤكدة، وأصبح مضيق هرمز والخليج العربي وباب المندب غير مستقر.
وقال مصدر مطلع على المناقشات للصحيفة: “إنهم يفكرون في خيارات مختلفة، أحدها هو سوريا”. بريد.
ويؤكد قرار السعوديين كيف أن الحقائق الجيوسياسية المتغيرة تعيد تشكيل أحد أكثر مشاريع الاتصال طموحًا التي تم إطلاقها في السنوات الأخيرة.
إذا تم تنفيذه، فإن إعادة توجيه IMEC عبر سوريا سيمثل انتكاسة استراتيجية كبيرة لإسرائيل، التي كانت تتوقع أن يصبح الممر أصلاً اقتصاديًا وحجر زاوية لتكامل إقليمي أعمق بعد اتفاق التطبيع مع المملكة العربية السعودية.