لجنة وزارة الصحة الإسرائيلية المعنية بقضية الأطفال اليمنيين مغلقة دون نتائج

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن لجنة شكلتها وزارة الصحة الإسرائيلية لفحص تورط المؤسسات الطبية في اختفاء أطفال يمنيين ومزراحيين وبلقان في السنوات الأولى للدولة، تم إغلاقها دون إصدار استنتاجات أو إبلاغ الجمهور.
وقال توم مهاجر، مدير جمعية عمرام – التي تسعى إلى الاعتراف الرسمي بالقضية -: “قبل تشكيل اللجنة، التقينا بممثلين عن حزب “شاس” الذين أكدوا لنا جدية الأمر. ولكن تبين أنه تم إغلاقها دون تحقيق أي شيء ذي قيمة، أي أن التستر قد اكتمل”.
ويأتي الكشف تزامناً مع الاحتفال بـ”اليوم التوعوي لأطفال اليمن”. تم إنشاء اللجنة في مايو 2023 من قبل وزير الصحة آنذاك موشيه أربيل للتحقيق رسميًا في دور النظام الصحي في اختفاء آلاف الأطفال. وترأس اللجنة القاضي المتقاعد شولاميت دوتان وضمت الأستاذين شلومو مور يوسف ويعقوب مرغليت. وجاء إنشائها بعد احتجاجات على تجميد مسودة تقرير داخلي لعام 2021 خلص إلى أن النظام الصحي الإسرائيلي شارك بنشاط في ممارسات وصفت بالعنصرية.
ووفقا لصحيفة يديعوت أحرونوت، فإن هذا التقرير المجمد يحتوي على شهادات حول التجارب الطبية وعمليات التشريح التي أجريت على الأطفال دون موافقة الوالدين، وفصل الأطفال الأصحاء عن أسرهم في مراكز استيعاب المهاجرين للتبني، وإخطارات كاذبة عن وفيات الأطفال. وأوصى التقرير وزارة الصحة بإصدار اعتذار رسمي للعائلات المتضررة.
لكن اللجنة الجديدة توقفت عن العمل بعد بضعة اجتماعات فقط، دون إعلان رسمي أو نشر النتائج. وقال رئيس لجنة الصحة بالكنيست يوني المشرقي إن الهيئة لم يتم حلها رسميا وتعهد بمواصلة الضغط من أجل نشر نتائجها.
وانتقد البروفيسور إيتمار غروتو تعامل الوزارة مع القضية، قائلا إن هناك محاولة “لإخفاء القضية تحت السجادة”. وأكد أن استنتاجات تقرير 2021 لا تزال صحيحة، مؤكدا أن المشكلة الأساسية تكمن في السلوك العنصري الممنهج داخل المؤسسة الصحية تجاه المهاجرين، وتجاهل هذا الواقع يديم الظلم.