العـــرب والعالــم

المحكمة تلغي الحكومة منع البرنامج الإسرائيلي الفلسطيني المشترك من المدارس

ألغت المحكمة المركزية في القدس يوم الأحد قرار وزارة التربية والتعليم بإزالة برنامج الحوار الخاص بمنتدى عائلات دائرة الآباء من قاعدة بيانات GEFEN، مما سمح للمدارس بدعوة برنامج “لقاءات الحوار – من الألم إلى الأمل” الخاص بالمجموعة مرة أخرى.

يمثل هذا الحكم الجولة الثالثة من التقاضي بشأن البرنامج بين المنتدى، بالتعاون مع جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل (ACRI)، ووزير التعليم يوآف كيش، الذي يجمع أفراد العائلات الإسرائيلية والفلسطينية الثكلى في المدارس الثانوية لاجتماع مدته 90 دقيقة حول الخسارة والحوار والمصالحة.

وقبل القاضي أفراهام دان روبين، الذي يشغل منصب قاضي المحكمة الإدارية، الالتماس الذي قدمه المنتدى وجمعية الحقوق المدنية ضد كيش، مسؤول الوزارة المسؤول عن البرامج الخارجية ولجنة العطاءات في الوزارة.

وألغى روبين قرار الوزارة الصادر في 25 يناير/كانون الثاني وأمرها بدفع مبلغ 20 ألف شيكل للملتمسين كنفقات قانونية.

ويضم المنتدى، بحسب الحكم، أكثر من 800 عائلة إسرائيلية وفلسطينية فقدت أقاربها في الصراع، وتعمل على تعزيز المصالحة والحوار. تم تطبيق البرنامج في المدارس منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وقال الملتمسون، دون تناقض، إن حوالي 200 ألف طالب ومعلم تعرضوا له.

صور المشاركين في حزب نوفا الذين قُتلوا واختطفوا على يد منظمة حماس الإرهابية في 7 أكتوبر، 2023 معروضة في موقع مذبحة مهرجان نوفا للموسيقى، في رعيم، بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع غزة، 28 نوفمبر، 2023. (YONATAN SINDEL/FLASH90)

تقول وزارة التعليم إن البرنامج لا يشجع على الخدمة العسكرية

ومنذ الإغلاق المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة في بداية الحرب بين إسرائيل وحماس، تم تشغيل البرنامج من قبل وسطاء إسرائيليين فقط، وفقا للحكم.

وقالت وزارة التربية والتعليم إن البرنامج يتعارض مع أهداف التعليم الحكومي، وخاصة هدف تشجيع الخدمة الهادفة في جيش الدفاع الإسرائيلي. كما زعمت أن البرنامج غير مناسب من الناحية التربوية لطلاب المدارس الثانوية، خاصة بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، لأنه يطمس الفرق بين الثكل الإسرائيلي والثكل الفلسطيني، ويعرض الطلاب لسرديات أحادية الجانب، ويتضمن مصطلحات مثل “الاحتلال”.

رفض روبن هذه الحجج، ووجد أن الوزارة لم تثبت أن البرنامج يتعارض مع أهداف التعليم الحكومية أو يحتوي على خلل تربوي خطير بما يكفي لتبرير إزالته من قاعدة البيانات.

وقال القاضي إن أهداف التعليم الحكومية يجب أن تُقرأ معًا، وليس كتسلسل هرمي حيث تمحو إحدى القيم القيم الأخرى. وأشار إلى أن قرار الوزارة اعتمد فقط على الادعاء بأن البرنامج يتعارض مع التعليم لخدمة ذات معنى في جيش الدفاع الإسرائيلي، وليس على أي نتيجة أوسع تشير إلى أنه يتعارض مع الأغراض الأخرى لتعليم الدولة، مثل التعليم من أجل السلام والتسامح والتفكير النقدي واحترام حقوق الإنسان.

تناول جزء أساسي من الحكم الأساس الواقعي الذي يستخدمه مسؤولو الوزارة. ووجد روبين أن الآراء المهنية التي اعتمدت عليها الوزارة مددت تقارير الرصد إلى ما هو أبعد مما أظهرته في الواقع.

وأشار إلى أن ثلاثة تقارير استشهدت بها الوزارة ذكرت صراحة أنه لم يتم الإدلاء بملاحظات غير عادية في الاجتماعات، أو أن الاجتماع الذي لوحظ كان قصيرا للغاية بحيث لا يمكن استخلاص النتائج. كما استشهد القاضي بخلاصة رئيس دائرة المراقبة بالوزارة بأن المنتدى والمحاضرين فيه على علم بالرقابة المستمرة.

في أحد الأمثلة، تناول روبين ادعاء الوزارة بأن تصريحات أحد المتحدثين في المنتدى يمكن أن تُفهم على أنها تثبط الخدمة العسكرية.

وقال إن الاقتباس الكامل أظهر عكس ذلك: تم حث الطلاب على التجنيد للأسباب الصحيحة، والدفاع عن الدولة، وعدم الخدمة بدافع الكراهية أو الانتقام.

كما انتقدت المحكمة ما وصفته بانعدام الثقة في المعلمين والطلاب ومديري المدارس. وكتب روبين أن تعميم وزارة التعليم الخاص بشأن المناقشات المثيرة للجدل في الفصول الدراسية، يميز بين النقد ونزع الشرعية عن مؤسسات الدولة، ويعترف بأهمية مناقشة المواضيع المتنازع عليها في المدرسة.

وأضاف أن موقف الوزارة لم يعط الوزن المناسب لدور المعلمين الموجودين في الفصول الدراسية، أو قدرة طلاب المدارس الثانوية الأكبر سنا على التفكير النقدي، أو حقيقة أن مديري المدارس غير ملزمين بدعوة البرنامج ولا يجبرون الطلاب على المشاركة.

كما تناول الحكم حجج بتسلمو ومنتدى اختيار الحياة والعائلات الثكلى الذين عارضوا البرنامج وسُمح لهم بتقديم موقفهم. وقال روبن إن العديد من حججهم تتعلق بالمنشورات والادعاءات حول المنتدى كمنظمة، وليس البرنامج التعليمي نفسه. وقال إن هذه الادعاءات لم تكن أساس قرار الوزارة ولم يتم فحصها بشكل صحيح من قبل المسؤولين المخولين.

وانتقد كيش الحكم بشدة قائلا إن المحكمة تجبر الوزارة على السماح لما أسماه “منظمة عائلات الإرهابيين” بدخول الفصول الدراسية. ووصف القرار بأنه “فاضح ومشين” وتعهد بإبقاء البرنامج خارج نظام التعليم.

كما هاجم بتسلمو الحكم معتبراً أن القاضي تجاهل ادعاءاته ضد المنتدى.

وقال محامي جمعية حقوق المواطن، طال حسين، الذي مثل مقدمي الالتماس، إن المحكمة أوضحت أن الطلاب ليسوا جمهورا أسيرًا وأن نظام التعليم لا يمكن استخدامه لإسكات المناقشات المعقدة.



Source link

صلاح الحيدري

يُعدّ صلاح الحيدري أحد أبرز الأسماء في مجال الصحافة الرقمية والإعلام الإخباري في العالم العربي. بفضل خبرته الطويلة في العمل الصحفي وإدارته لفرق تحرير متعددة، استطاع أن يرسّخ مكانته كأحد القيادات التحريرية التي تجمع بين المهنية العالية والرؤية الإعلامية الحديثة. يشغل صلاح الحيدري منصب رئيس التحرير في هذا الموقع الإخباري، حيث يشرف على السياسة التحريرية العامة ويقود فريقًا من الصحفيين والمحررين لضمان تقديم محتوى إخباري موثوق ودقيق للجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى