الاثنين, 20-مارس-2017
الوطن - تحشد السعودية كل طاقتها وكل امكانياتها وثرواتها لإطالة العدوان والحصار على اليمن وتدميره كليا ولكن ذلك على حساب زوالها وزوال ثروتها وليس ذلك على الله ببعيد معروف درين -

في الحقيقة لا ادري من إين أبدأ حديثي ولا سطوري هذه التي تتزاحم فيها الأفكار وتتزايد فيها المتناقضات والمغالطات والجرائم والتستر عليها بقصد وبدون قصد وربما يكون مناسباً البدء بتصريحات العميد أحمد عسيري مؤخراً الناطق باسم قوات التحالف الذي صرح لوسائل الإعلام بخصوص تأخر الحسم العسكري في اليمن والذي أرجعه لأسباب خوفه على المدنيين، وهنا أشير فقط لأكثر من 103 جريمة موثقة طالت المدنيين كجريمة القاعة الكبرى وعرس سنبان وعزاء أرحب وغيرها من الأسواق والمدارس والأماكن المكتظة بالمدنيين، فماذا يُسمي عسيري هذه الجرائم والمذابح، وإذا لم يخاف على المدنيين حسب زعمه ماذا سيعمل وأي سلاح سيستخدم؟!
وبالعودة الى الحديث عن موضوعنا حول الزيارات المكوكية للملك سلمان وولي ولي عهده وبعض المسئولين السعوديين فإنه حديث ذو شجون ويحمل في طياتها الكثير والكثير فزيارة الملك سلمان بدأت بالاستجمام حسب ما أعلنت عنه وسائل الاعلام السعودية نفسها ولكنها سرعان ما تغيرت الى زيارات سياسية لشراء المواقف والولاءات والمرتزقة من هنا وهناك ولكي يثبتوا ايضا للأمارات العربية المتحدة شريكهم في العدوان والتي باتت معهم على خلاف وخلاف كبير جدا في الملف اليمني أنهم قادرون على الحشد وعلى تشكيل تحالفات جديدة ولا يعنيهم خروجها من التحالف، حيث شملت زيارة الملك سلمان زيارة أكبر الدول الأسيوية سواء إندونيسيا وماليزيا أو الصين واليابان وتأجلت زيارة بلدان أخرى ، وهناك زيارات لمسئولين اخرين لتزييف الحقائق كشهادة السفير السعودي السابق في اليمن محمد الجابر أمام ممثلين عن الخارجية البريطانية أو غيرها من الزيارات ولنفس الهدف..
وقد تمخض عن زيارات الملك عقد الكثير من اللقاءات والتفاهمات والاستثمارات السعودية الوهمية التي هي في الأساس قيمة فواتير نظير مشاركة هذه الدول في تحالف العدوان على اليمن فدولة باكستان مثلا ارسلت أكثر من 10 الف جندي لحماية الحدود البرية مع اليمن من جهة الجنوب والسودان ارسلت جنودها لحماية الحدود الشرقية وللمشاركة في احتلال المحافظات الجنوبية وهناك الكثير من المرتزقة الأجانب ومن أكثر من دولة، بالإضافة الى ذلك كله ثمة اتفاقيات مع الصين لشراء اسلحة وشراء مواقفهم في مجلس الأمن الدولي وهناك اتفاقات مع اليابان ولكني لا أعتقد إنها لشراء اسلحة فاليابان ليست دولة مصنعة للأسلحة أو منافسة في هذا المجال فقط ربما لتزويد السعودية بروبوتات للمشاركة مع الجيش السعودي في عدوانه على اليمن بعد أن عجزت جيوش التحالف عن تحقيق إنتصارات على الأرض!!
ولم تكتف السعودية بهذه المغالطات وهذا الحشد وهذا الكم من الأسلحة ومن مختلف دول العالم حيث اتجهت مؤخرا الى روسيا لعقد صفقات اسلحة معها وليس ذلك من أجل الحاجة للسلاح نفسه فعندها من امريكا ما يكفي وزيادة ولكن من أجل التأثير على الموقف الروسي شبه المحايد حتى اللحظة، وإذا أردنا الحديث عن زيارة ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ولقاءه بالرئيس الامريكي دونالد ترامب فحدث ولا حرج فقد أعلن الأول أن ترامب يعد أكبر صديق للسعودية كما أعلن- وهذه هي الطامة الكبرى- عن نية بلده استثمار200 مليار دولار خلال الثلاث السنوات القادمة في الولايات المتحدة الأمريكية، اليست هذه المبالغ الخيالية هي عبارة عن فواتير الحماية والاستمرار في دعم العدوان على اليمن وتحت مبررات واهية، وما حجم قيمة اسهم أرامكوا التي سيتم بيعها، وما هي المشاريع التي سيتم الاستثمار فيها وبهذه الأرقام الفلكية، وما حقيقة التقارير التي قدرت تكلفة زيارة الملك سلمان وولي ولي عهده بترليون دولار؟!
وكما ذكرت في بداية سطوري هذه أن الخلاف مع الإمارات العربية المتحدة بخصوص الملف اليمني ورغبة السعوديين في استمرار العدوان وإطالته دفعت بالملك وولي ولي عهده للقيام بهذه الزيارات التي من شأنها البحث عن شركاء جدد ومواقف وولاءات جديدة لتقوية حلفهم الإجرامي فكم كان مكشوفا وفاضحاً دور ولي ولي العهد السعودي وهو يهول من الدور الإيراني في اليمن ونحن ذكرنا وتحدثنا أكثر من مرة أن ايران لم تدعم اليمن حتى سياسيا ولم تعترف بالمجلس السياسي أو حكومة الإنقاذ الوطني فإين دورها إذا ومتى سيظهر بعد كل ما حدث ويحدث لليمن إن كان لها دور أصلا؟!
ولعل المتابع الحصيف والمنصف لشهادة السفير الأمريكي السابق في اليمن أما لجنة الشئون الخارجية بالكونجرس الأمريكي بشأن الدور الإيراني باليمن يدرك تماماً مدى المغالطات والانحياز الواضح الى جانب العدوان وأدواته وتأثير المال السعودي على شراء المواقف والتستر على الجرائم الوحشية التي طالت الأطفال والنساء والمدنيين بشكل عام، ومن تابع قرار الكونجرس الأخير الذي يجيز استخدام طائرات بدون طيار لمحاربة داعش والقاعدة وفي أي مكان وزمان وبدون الحاجة للرجوع للإدارة الأمريكية يدرك ايضاً خطورة هذا القرار وتجييره لانتهاك سيادة البلدان والاعتداء عليها وعلى مواطنيها بعذر وبدون عذر، فمما سبق نستنتج أن السعودية تحشد كل طاقتها وكل امكانياتها وثرواتها لإطالة العدوان والحصار على اليمن وتدميره كليا ولو كان ذلك على حساب زوالها وزوال ثروتها وليس ذلك على الله ببعيد!!
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
 
Website Security Test