العـــرب والعالــم

عيد الفصح: لماذا تقود مريم بإيقاع عندما يكون الطريق غير واضح

في اليوم السابع من عيد الفصح، يقف الإسرائيليون على حافة البحر، محاصرين بين الجيش الذي يقف خلفهم والمجهول الذي أمامهم. تنفصل المياه، ويعبرون، ويختفي الخطر المباشر. وبنفس السرعة تقريبًا، تتقدم مريم للأمام بالدف.

التوراة لا تعطيها سوى بضعة أسطر، لكن يتردد صداها عبر الزمن. تم تعريفها على أنها نبي، فهي تأخذ الطبل، وتتبعها النساء بالدفوف والرقص. هذا أكثر من مجرد احتفال. العبور ليس النهاية؛ إنها بداية رحلة طويلة وغير مؤكدة. لقد تحرر الناس من العبودية ولكنهم لم يستقروا بعد، وهم معلقون في مساحة فاصلة، ويكتشفون من هم خارج الهياكل التي تركوها وراءهم.

مريم لا تقود من خلال الكلمات أو الأوامر ولكن من خلال الإيقاع والحركة والحضور المشترك. يصبح دفها هيكلاً يمكن للآخرين الدخول إليه.

يتكشف الرقص، وهو عبارة عن لغة جسدية تحول الخوف والصدمة وعدم اليقين إلى مرونة وثبات. في تلك اللحظة العابرة، تمثل نموذجًا للقيادة الفورية والجماعية والمتجسدة.

إنها لا تنتظر الوضوح أو الأمان أو اليقين. إنها تتصرف. انها تأخذ الدف. النساء يتبعن. الناس يتبعون.

وفي تلك الإيماءة البسيطة، والصوت، والحركة، والعمل الجماعي – يتشكل شيء أساسي: طريق للأمام، ليس واضحًا بالكامل بعد ولكنه مفعم بالإيقاع والاحتمال.



Source link

صلاح الحيدري

يُعدّ صلاح الحيدري أحد أبرز الأسماء في مجال الصحافة الرقمية والإعلام الإخباري في العالم العربي. بفضل خبرته الطويلة في العمل الصحفي وإدارته لفرق تحرير متعددة، استطاع أن يرسّخ مكانته كأحد القيادات التحريرية التي تجمع بين المهنية العالية والرؤية الإعلامية الحديثة. يشغل صلاح الحيدري منصب رئيس التحرير في هذا الموقع الإخباري، حيث يشرف على السياسة التحريرية العامة ويقود فريقًا من الصحفيين والمحررين لضمان تقديم محتوى إخباري موثوق ودقيق للجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى