العـــرب والعالــم

الرسالة الأولى لمجتبى خامنئي تثير التساؤلات

بعد ظهر يوم الخميس، بعد أربعة أيام من اختياره زعيماً جديداً للجمهورية الإسلامية، أصدر مجتبى خامنئي أول بيان مكتوب له بعد غياب طويل وملفت للنظر.

لمزيد من القصص من The Media Line، انتقل إلى themedialine.org

الرسالة، التي تحتوي على العديد من الأخطاء المطبعية عندما نشرتها وكالات الأنباء الحكومية، وصفها مصدر مطلع في طهران بأنها أملاها الحرس الثوري الإسلامي وتم نشرها تحت تأليف خامنئي نفسه.

وفي بيانه الأول، الذي صدر بعد ثلاثة عشر يوماً من وفاة سلفه، هدد مجتبى خامنئي بفتح جبهات حرب جديدة في جميع أنحاء المنطقة، مع التركيز بشكل خاص على إغلاق مضيق هرمز. وأشار على وجه التحديد إلى القوات الوكيلة للجمهورية الإسلامية في العراق واليمن ولبنان. كما دعا المرشد الجديد إلى الانتقام من إسرائيل والولايات المتحدة (العدو)، وأيد استمرار الهجمات ضد الدول المجاورة التي تستضيف القواعد “المالية والعسكرية” الأمريكية والإسرائيلية.

وأصدر الرئيس مسعود بيزشكيان يوم السبت رسالة بالفيديو يعتذر فيها للدول المجاورة عن الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار، وعزا الهجمات إلى مقتل كبار القادة العسكريين الذين تصرفت قواتهم بشكل مستقل. وذكر أن مجلس القيادة المؤقت وافق على وقف الإضرابات.

ومع ذلك، في أقل من ساعة، شن الحرس الثوري الإيراني هجومًا على دبي. ونفى رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجائي بشكل قاطع وجود أي قرار من هذا القبيل، مشيراً إلى أن الهجمات على تلك البلدان ستستمر.

نُشرت رسالة خامنئي مع العديد من الأخطاء وبلغة دينية، مما يشير بوضوح إلى أنه لم يقم أحد بتحريرها أو تدقيقها بشكل صحيح، ويشير إلى الاضطرابات داخل النظام الإسلامي. (الائتمان: إيرنا)

وتنتشر شائعات عن الحالة الجسدية لخامنئي

انتشرت شائعات بأن الحالة الجسدية لمجتبى خامنئي خطيرة، وتشير بعض الروايات إلى أنه أصيب بجروح خطيرة أثناء الغارة الجوية الإسرائيلية على مقر إقامة الزعيم (بيت الرحابري) في الدقائق الأولى من الحرب لدرجة أنه غير قادر على المشي، وبالتالي غير قادر على الظهور أمام الكاميرا. ودعا في رسالته الأولى أنصاره إلى “البقاء حاضرين في الساحة” والحفاظ على الوحدة.

كما ادعى أنه رأى جثمان علي خامنئي، وهو تصريح يحمل أهمية كبيرة بالنظر إلى أنه بعد مرور ثلاثة عشر يومًا على وفاته، لم يتم التخطيط لمراسم جنازة أو دفن. وهذا لا يعكس فقط خوف مسؤولي الجمهورية الإسلامية من حضور مثل هذا الاحتفال علناً، بل يشير أيضاً إلى الفوضى والفوضى التي عمت الهياكل الحكومية خلال الأسبوعين الماضيين.

وتستمر الشائعات بأنه لم يتبق سوى القليل من جثمان خامنئي، إلى جانب جثث القادة العسكريين الذين كانوا في الطابق الأول من المخبأ وقت الغارة. وفي حين قُتل معظم أفراد عائلة خامنئي وموظفي مكتب المرشد الأعلى وأفراد الأمن في الموقع في الضربات الإسرائيلية، فإن بقاء مجتبى خامنئي – الذي كان من الممكن أن يكون هدفًا أساسيًا لكل من إسرائيل والولايات المتحدة – يظل موضوعًا لتكهنات كبيرة.

وعلى عكس والده، فإن مجتبى خامنئي شخصية منطوية ترجع خلفيتها إلى المنح الدراسية التقليدية في المعاهد الدينية. كانت إتقانه للخطابة العامة أو الشؤون التنفيذية أو النثر الفارسي المعاصر محدودًا.

استخدامه للتقويم القمري الهجري العربي، بدلاً من التقويم الوطني الرسمي لإيران، التقويم الشمسي الإيراني، يسلط الضوء على بعده عن الحقائق الاجتماعية للمجتمع الإيراني الحديث. وهذا يتناقض بشكل صارخ مع والده، الذي زرع صورة متطورة، واستضاف التجمعات الأدبية مع المؤيدين، واستخدم التقويم الشمسي باستمرار في جميع الاتصالات الرسمية.

ولم يقم مجتبى خامنئي بإلقاء خطاب علني قط. وتعود رسالة الفيديو الوحيدة المنسوبة إليه إلى العام الماضي، حيث أعلن، بلهجة رجل دين تقليدي، تعليق دروسه في الحوزة حتى إشعار آخر. علاوة على ذلك، وعلى الرغم من أنه كان يتمتع ذات يوم بنفوذ كبير داخل مكتب والده في المسائل السياسية والأمنية، إلا أنه كان غائباً بشكل ملحوظ عن مثل هذه الشؤون خلال العام الماضي.

ودعا المكتب الافتراضي للمرشد الجديد أنصاره إلى متابعة حساباته على Instagram وX وTelegram، وهي منصات لا تزال محظورة رسميًا داخل إيران. وفي الأيام الأخيرة، سخر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي من المرشد الجديد من خلال محتوى تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، في حين استخدمت وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري الإيراني نفس الأدوات لإنتاج صور له إلى جانب علي خامنئي، نظرا لندرة الصور الفوتوغرافية له في السنوات الأخيرة، ولتعزيز مظهره رقميًا.

وقال مصدر مطلع في طهران لـ TML إنه بعد نشر الرسالة، تمت صياغتها من قبل الحرس الثوري الإيراني وأعيد كتابتها لاحقًا بأسلوب مجتبى خامنئي. ولم يره العديد من كبار المسؤولين شخصيا، ويقال إنه يعالج ويحتجز في مكان آمن تحت الأرض خارج طهران. يأتي ذلك في الوقت الذي ذكرت فيه وكالة أنباء فارس التابعة للحرس الثوري الإيراني أن “المرشد الأعلى” الجديد أصبح جنباز، وهو مصطلح يستخدم خصيصًا للإشارة إلى الشخص الذي تعرض لإصابة جسدية خطيرة، مثل فقدان أحد الأطراف.

وفي الساعات الأولى من يوم الاثنين، مباشرة بعد الإعلان عن تعيين مجتبى خامنئي، صعد السكان في أنحاء مختلفة من العاصمة إلى أسطح منازلهم وهم يهتفون “الموت لمجتبى”.

وقال شاهد عيان لـ TML إن قوات الباسيج والحرس الثوري الإيراني كثفتا في الأيام الأخيرة استخدامهما للذخيرة الحية بشكل كبير، مما أدى إلى مقتل عدة أشخاص على الأقل في طهران. ومن بين القتلى مدنيون خرجوا إلى الشوارع احتفالاً بوفاة علي خامنئي وهم يرقصون ويفرحون، وأطلقت قوات الأمن المنتشرة في الشوارع النار عليهم بأسلحة المشاة الثقيلة والمعدات العسكرية شبه الثقيلة.



Source link

صلاح الحيدري

يُعدّ صلاح الحيدري أحد أبرز الأسماء في مجال الصحافة الرقمية والإعلام الإخباري في العالم العربي. بفضل خبرته الطويلة في العمل الصحفي وإدارته لفرق تحرير متعددة، استطاع أن يرسّخ مكانته كأحد القيادات التحريرية التي تجمع بين المهنية العالية والرؤية الإعلامية الحديثة. يشغل صلاح الحيدري منصب رئيس التحرير في هذا الموقع الإخباري، حيث يشرف على السياسة التحريرية العامة ويقود فريقًا من الصحفيين والمحررين لضمان تقديم محتوى إخباري موثوق ودقيق للجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى