بعد عقود، تدر ناطحة سحاب مانهاتن المرتبطة بإيران 318 مليون دولار لضحايا الإرهاب
على مدار ما يقرب من عقدين من الزمن، شاهدت عائلات ضحايا الإرهاب الذي ترعاه إيران ناطحة سحاب مكونة من 36 طابقًا في مانهاتن تدر الملايين من دخل الإيجار للجمهورية الإسلامية بينما لم يتم تنفيذ أحكام المحكمة ضد إيران.
يوم الاثنين، وسط الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، أدى هذا الانتظار أخيرا إلى نتيجة: تسوية بقيمة 318 مليون دولار ستوجه الأموال من بيع المبنى إلى مئات الضحايا، بما في ذلك العائلات اليهودية والإسرائيلية التي فقدت أحباءها في الهجمات الإرهابية المدعومة من إيران والتي امتدت من القدس إلى نيويورك.
تركزت القضية على مصالح الحكومة الإيرانية المخفية في 650 الجادة الخامسة، وهو برج مكاتب في مانهاتن. بعد ثورة 1979، استحوذت الجمهورية الإسلامية على مؤسسة علوي، وهي هيئة خيرية أنشأها في الأصل النظام السابق في عهد الشاه، وأنشأت شراكة مع بنك ملي إيران، وهو بنك مملوك للحكومة الإيرانية خاضع لعقوبات الولايات المتحدة.
وقام البنك بتوجيه عشرات الملايين من إيرادات الإيجار إلى طهران من خلال شركات وهمية مع إخفاء حصته في الملكية، في انتهاك للعقوبات الأمريكية.
ومن بين الذين يتم تعويضهم بموجب التسوية عائلات وممتلكات ضحايا تفجير مطعم سبارو في القدس عام 2001، والذي أسفر عن مقتل 15 شخصًا وإصابة أكثر من 100 آخرين، بالإضافة إلى ضحايا هجمات أخرى مدعومة من إيران في إسرائيل وأماكن أخرى. وكانت مذبحة سبارو، التي نفذتها حماس بدعم إيراني، واحدة من أكثر التفجيرات الانتحارية دموية في الانتفاضة الثانية.
وتشمل المستوطنة أيضًا الأشخاص المتضررين من التفجيرات الانتحارية المتعددة التي استهدفت المدنيين الإسرائيليين في التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وعائلة الحاخام مئير كاهانا، الذي اغتيل في عام 1990.
على مدار عقود، حصل المئات من ضحايا الإرهاب على أحكام غيابية ضد إيران في محكمة اتحادية. ولم تستوف إيران مطلقًا تلك الأحكام، مما أجبر الضحايا على العودة إلى المحكمة لمتابعة الأصول الإيرانية داخل الولايات المتحدة. وإجمالاً، شارك في الدعاوى القضائية أصحاب أكثر من 5 مليارات دولار من الأحكام المتعلقة بالإرهاب ضد إيران، بما في ذلك ممتلكات الضحايا الذين قتلوا في هجمات 11 سبتمبر 2001.
ووصف المدعي العام الأمريكي جاي كلايتون القرار بأنه نتاج جهد طويل ومنسق.
وقال كلايتون في بيان: “على مدى ما يقرب من عقدين من الزمن، تابعنا أصول الحكومة الإيرانية المخفية المرتبطة بناطحة سحاب في مانهاتن للتأكد من أن هذه الأموال ستعوض في نهاية المطاف ضحايا الإرهاب الذي ترعاه إيران وليس الإرهابيين وداعميهم”.
وبموجب التسوية، سيتم حل مؤسسة علوي ونقل أصولها – بما في ذلك ناطحة السحاب – إلى مؤسسة خيرية تأسست حديثًا تسمى مؤسسة أمير كبير. وسيتم مراقبة الكيان الجديد من قبل المسؤولين الأمريكيين، ويتطلب نظامه الداخلي أن يظل مستقلاً عن أي حكومة.