العـــرب والعالــم

الإمارات تعزز الأمن في الخليج مع البحرين

تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز “التماسك الأمني” في منطقة الخليج، وخاصة مع البحرين، حسبما جاء في مقال جديد نشرته صحيفة العين الإماراتية. البحرين والإمارات العربية المتحدة عضوان في اتفاقيات إبراهيم. وعلى هذا النحو، فإن الروابط الرئيسية بينهما، إلى جانب اتخاذ قرار بالعمل معًا بشكل أوثق، يمكن أن تعزز اتفاقيات إبراهيم والأمن الإقليمي.

ماذا يقول المقال؟ وأشار العين إلى أنه “في ظل التدخلات الإيرانية السافرة والمحاولات المتكررة لزعزعة استقرار مملكة البحرين عبر وكلائها الإقليميين وأدواتها غير التقليدية، فإن الدعم الإماراتي الثابت والعميق للمنامة يبرز كعامل دعم استراتيجي يعكس وحدة الموقف الخليجي في مواجهة هذه التحديات”.

وذكر العين نقلا عن خبراء أن الإمارات “ترى أن أمن البحرين جزء لا يتجزأ من أمنها الوطني، وأن استقرار دول الخليج يمثل نظاما واحدا لا يتجزأ، مما يعزز قوة الموقف المشترك في التعامل مع التهديدات المتصاعدة”.

وتتخذ البحرين إجراءات لتحسين أمنها في أعقاب شهرين من الصراع في الخليج مع إيران. وهاجمت إيران دول الخليج، واستهدفت الإمارات بشكل خاص. وأصدرت البحرين أحكاما بالسجن المؤبد على خمسة “متهمين، فضلا عن إسقاط جنسية 69 شخصا، بما في ذلك عائلاتهم”.

وتشعر البحرين بالقلق من التدخل الإيراني في شؤونها الداخلية. ما يعنيه ذلك هو أن البحرين تشعر على الأرجح بالقلق من أن إيران تحاول التسلل إلى سكانها.

الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين يستقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، قبل لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في هذه الصورة غير المؤرخة التي حصلت عليها رويترز. (مصدر الصورة: عبد الله النيادي/ الديوان الرئاسي في دولة الإمارات العربية المتحدة/ نشرة عبر رويترز)

وأشار مقال العين إلى أن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أكد أن الإمارات تدعم إجراءات البحرين لحماية أمنها والحفاظ على سيادتها ومكتسباتها الوطنية، في مواجهة كل من يجرؤ على تهديد أمن المملكة. وأوضح أن أمن البحرين جزء لا يتجزأ من أمن الإمارات ودول الخليج، مؤكدا دعم الإمارات الثابت لمملكة البحرين في كافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها الوطني واستقرارها.

ما الذي يجب على دول الخليج فعله بعد ذلك؟

هذا مهم. وفي الخليج، لا تزال هناك أسئلة كثيرة حول ما يجب على الدول فعله بعد ذلك. وقامت إيران بإغلاق مضيق هرمز. لقد فرضت الولايات المتحدة حصاراً على إيران. وتجري الولايات المتحدة وإيران الآن محادثات. ويشعر البعض بالقلق من احتمال اندلاع الحرب مرة أخرى. وتدرك البحرين ودول الخليج الأخرى حساسية هذه المرحلة.

وقال سياسي بحريني سابق لـ”العين” إن “التوقيت يبرز جاهزية الحلفاء للتحرك بسرعة وحسم في مواجهة أي تهديد، ويبعث برسالة مفادها أن أمن البحرين جزء لا يتجزأ من أمن الإمارات، وأن الإضرار بها يعتبر ضررا على النظام الخليجي ككل”.

كما قال محلل إماراتي لقناة العين إن التحركات التي تقوم بها أبو ظبي مهمة للغاية. والخوف هو أن إيران لا تقوم فقط بالعدوان من “الخارج” بالصواريخ، بل تقوم أيضًا بأشياء داخل دول الخليج باستخدام “الخلايا النائمة”.

وتقول العين: “الوضع ليس بحرينياً فقط، بل الإمارات أيضاً تعرضت لهذا النوع من العدوان الخارجي والداخلي”. وينبغي النظر إلى هذا النوع من التقارير في إحدى المطبوعات الإماراتية على أنه يعكس مشاعر الحكومة.

والمسألة الثانية هي أن “الخليج يمثل وحدة أمنية واحدة، ولذلك يجب إدانة التصرفات، ويجب دعم البحرين، لأن الأمر نفسه قد يحدث في دول أخرى في المنطقة، ويجب على دول مجلس التعاون رفض هذا العدوان من أجل إرسال رسالة واضحة إلى إيران بأن أفعالها غير مقبولة”.

وتسعى الإمارات إلى دعم الأمن الخليجي المشترك. ومع ذلك، فمن الواضح أن دول الخليج ليست كلها تتصرف بنفس الطريقة. وكانت الكويت وعمان تاريخياً أكثر حياداً. الرياض هي الدولة الأقوى. قطر هي صديق مقرب لتركيا وحليف رئيسي من خارج الناتو. وتسعى دول الخليج أيضًا إلى إبرام صفقات دفاعية كبيرة مع الولايات المتحدة. وتشمل المبيعات الأخيرة الموافقة على نظام الدفاع الجوي باتريوت وكذلك أنظمة الأسلحة المتقدمة الدقيقة (APKWS) للإمارات العربية المتحدة وقطر وإسرائيل. وتتلقى الكويت أيضًا نظامًا متكاملًا لقيادة المعركة. هذا مهم.

وقال برلماني بحريني سابق لـ”العين” إن “الأمن في دول مجلس التعاون الخليجي لم يعد شأنا داخليا منفصلا، بل أصبح نظاما مترابطا يقوم على مبدأ المصير المشترك. ولذلك، فإن أي تهديد لدولة خليجية يعتبر تهديدا جماعيا يتطلب موقفا موحدا”.

وأضاف التقرير أن دعم الإمارات القوي للبحرين هو “رسالة ردع إقليمية لأي محاولة لزعزعة استقرار الخليج”. والحجة هي أنه في أي مواجهة مباشرة، الآن أو في المستقبل، ستقف الدولتان معًا. والحجة هي أن الخليج لا يمكن تقسيمه. قد يكون السؤال هو ما إذا كانت الدول الأخرى توافق على ذلك.

وأضاف التقرير: “في السياق نفسه، قال العضو السابق في البرلمان البحريني إن الموقف الإماراتي هو رسالة ردع واضحة وصريحة، يحمل في طياته تحذيرا لكل من يجرؤ على العبث بأمن الخليج، مشيرا إلى أن الدعم الشعبي والحاسم يعكس وجود إرادة سياسية موحدة وقدرة على التنسيق والمواجهة، مما يرفع تكلفة أي محاولة عدائية محتملة”.



Source link

صلاح الحيدري

يُعدّ صلاح الحيدري أحد أبرز الأسماء في مجال الصحافة الرقمية والإعلام الإخباري في العالم العربي. بفضل خبرته الطويلة في العمل الصحفي وإدارته لفرق تحرير متعددة، استطاع أن يرسّخ مكانته كأحد القيادات التحريرية التي تجمع بين المهنية العالية والرؤية الإعلامية الحديثة. يشغل صلاح الحيدري منصب رئيس التحرير في هذا الموقع الإخباري، حيث يشرف على السياسة التحريرية العامة ويقود فريقًا من الصحفيين والمحررين لضمان تقديم محتوى إخباري موثوق ودقيق للجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى